جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الصلاة
صفحات بعد
صفحات قبل
( صفحه 21 )

ويصوم من التطوّع مثلي الفريضة(1).

ومنها: رواية إسماعيل بن سعد الأحوص قال: قلت للرضا (عليه السلام) : كم الصلاة من ركعة؟ فقال: إحدى وخمسون ركعة(2).

ومنها: غير ذلك ممّا يدلّ على مرام المشهور(3).

وأمّا ما يدلّ على الخمسين; فمنها: رواية معاوية بن عمّار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان في وصيّة النبيّ (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) أن قال: يا عليّ أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها عنّي، ثمّ قال: اللّهمّ أعنه ـ إلى أن قال: ـ والسادسة الأخذ بسنّتي في صلاتي وصومي وصدقتي. أمّا الصلاة فالخمسون ركعة، الحديث(4).

ومنها: رواية محمد بن أبي عمير(5) قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أفضل ما جرت به السنّة من الصلاة؟ قال: تمام الخمسين(6).

ومنها: رواية حنّان قال: سأل عمرو بن حريث أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا جالس، فقال له: جعلت فداك أخبرني عن صلاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقال: كان


  • (1) الكافي 3: 443 ح3، تهذيب الأحكام 2: 4 ح3، الاستبصار 1: 218 ح773، وعنها وسائل الشيعة 4: 46، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب13 ح4.
  • (2) الكافي 3: 446 ح16، تهذيب الأحكام 2: 3 ح1، الاستبصار 1: 218 ح771، وعنها وسائل الشيعة 4: 49، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب13 ح11.
  • (3) وسائل الشيعة 4: 45، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب13.
  • (4) الكافي 8 : 79 ح33، وعنه وسائل الشيعة 4: 45، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب13 ح1.
  • (5) في الوسائل: محمّد بن أبي حمزة.
  • (6) الكافي 3: 443 ح4، تهذيب الأحكام 2: 5 ح6، وعنهما وسائل الشيعة 4: 46، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب13 ح5.

( صفحه 22 )

النبيّ (صلى الله عليه وآله) يصلّي ثمان ركعات الزوال، وأربعاً الاُولى، وثمانياً (ثماني خ ل) بعدها، وأربعاً العصر، وثلاثاً المغرب، وأربعاً بعد المغرب، والعشاء الآخرة أربعاً، وثمان (ثماني خ ل) صلاة الليل، وثلاثاً الوتر، وركعتي الفجر، وصلاة الغداة ركعتين.

قلت: جعلت فداك وإن كنت أقوى على أكثر من هذا يعذّبني الله على كثرة الصلاة؟ فقال: لا، ولكن يعذّب على ترك السنّة(1).

فإنّ مجموعها باعتبار عدم التعرّض لنافلة العشاء لا يتجاوز عن خمسين، والظاهر أنّ المراد بالعذاب على ترك السنّة هو العذاب على الأقلّ من المجموع; بمعنى شدّة استحبابه، ويحتمل أن يكون المراد أنّ الكثرة موجبة لترك السنّة التي هي العدد المخصوص من دون زيادة ونقصان.

والجمع بين هذه الطائفة، والطائفة الاُولى أنّه لا منافاة بينهما أصلاً; فإنّ الرواية الأخيرة من هذه الطائفة شاهدة على أنّ عدّ الخمسين إنّما هو لإخراج نافلة العشاء. ولا مانع منه; فإنّه بدل عن الوتر ومكانه، كما تدلّ عليه رواية الفضيل المتقدّمة. ولأجله يطلق عليه عنوان الوتيرة، فالاختلاف بينهما إنّما هو في عدّ نافلة العشاء وعدمه، ولا مانع من شيء من الأمرين.

ويدلّ على البدليّة دلالة واضحة رواية أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلاّ بوتر، قال: قلت: تعني الركعتين بعد العشاء الآخرة؟ قال: نعم، إنّهما بركعة، فمن صلاّهما ثمّ حدث به حدث


  • (1) الكافي 3: 443 ح5، تهذيب الأحكام 2: 4 ح4، الاستبصار 1: 218 ح774، وعنها وسائل الشيعة 4: 47، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب13 ح6.

( صفحه 23 )

مات على وتر، فإن لم يحدث به حدث الموت يصلّي الوتر في آخر الليل.

فقلت: هل صلّى رسول الله (صلى الله عليه وآله) هاتين الركعتين؟ قال: لا. قلت: ولِمَ؟ قال: لأنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يأتيه الوحي، وكان يعلم أنّه هل يموت في هذه (تلك خ ل) الليلة أم لا، وغيره لا يعلم، فمن أجل ذلك لم يصلّهما، وأمر بهما(1).

وأمّا ما يدلّ على أنّها ست وأربعون، فهي رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التطوّع بالليل والنهار؟ فقال: الذي يستحبّ أن لا يقصر عنه ثمان ركعات عند زوال الشمس، وبعد الظهر ركعتان، وقبل العصر ركعتان، وبعد المغرب ركعتان، وقبل العتمة ركعتان، ومن (وفي خ ل) السحر ثمان ركعات، ثمّ يوتر، والوتر ثلاث ركعات مفصولة، ثمّ ركعتان قبل صلاة الفجر، وأحبّ صلاة الليل إليهم آخر الليل(2).

وأمّا ما يدلّ على أنّها أربع وأربعون، فهي صحيحة زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : إنّي رجل تاجر أختلف وأتّجر، فكيف لي بالزوال والمحافظة على صلاة الزوال؟ وكم تصلّي؟ قال: تصلّي ثماني ركعات إذا زالت الشمس، وركعتين بعد الظهر، وركعتين قبل العصر، فهذه اثنتا عشرة ركعة، وتصلّي بعد المغرب ركعتين، وبعدما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر، ومنها ركعتا الفجر، فتلك سبع وعشرون ركعة سوى الفريضة.

وإنّما هذا كلّه تطوّع وليس بمفروض، إنّ تارك الفريضة كافر، وإنّ تارك


  • (1) علل الشرائع: 330 ح1، وعنه وسائل الشيعة 4: 96، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب29 ح8 .
  • (2) تهذيب الأحكام 2: 6 ح11، الاستبصار 1: 219 ح777، وعنهما وسائل الشيعة 4: 59، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب14 ح2.

( صفحه 24 )

هذا ليس بكافر، ولكنّها معصية; لأنّه يستحبّ إذا عمل الرجل عملاً من الخير أن يدوم عليه(1).

وهنا رواية بها يرتفع الاختلاف لأجل تعيينها لما هو الحقّ; لوقوعها جواباً عن السؤال عن وجود الاختلاف; وهي رواية البزنطي قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام) : إنّ أصحابنا يختلفون في صلاة التطوّع، بعضهم يصلّي أربعاً وأربعين، وبعضهم يصلّي خمسين، فأخبرني بالذي تعمل به أنت، كيف هو حتّى أعمل بمثله؟

فقال: اُصلّي واحدة وخمسين ركعة، ثمّ قال: امسك ـ وعقد بيده ـ الزوال ثمانية، وأربعاً بعد الظهر، وأربعاً قبل العصر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين قبل العشاء الآخرة، وركعتين بعد العشاء من قعود تعدّان بركعة من قيام، وثمان صلاة الليل، والوتر ثلاثاً، وركعتي الفجر، والفرائض سبع عشرة، فذلك إحدى وخمسون(2).

ومراد السائل من قوله: «بعضهم يصلّي خمسين» يمكن أن يكون هو الواحدة والخمسين على ما عرفت. وعليه: فالجواب ناظر إلى تعيين قول هذا البعض، كما أنّه على التقدير الآخر يكون الجواب نافياً لكلا القولين.

وعلى أيّ، فالرواية بلحاظ السؤال فيها، وكون المسؤول هو أبا الحسن الرضا (عليه السلام) ، المتأخّر زماناً عن الأئمـّة (عليهم السلام) ، التي رويت عنهم الروايات المتقدّمة،


  • (1) تهذيب الأحكام 2: 7 ح13، وعنه وسائل الشيعة 4: 59، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب14 ح1.
  • (2) الكافي 3: 444 ح8 ، تهذيب الأحكام 2: 8 ح14، وعنهما وسائل الشيعة 4: 47، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب13 ح7.

( صفحه 25 )

ترفع الاختلاف وتعيّن الحقّ، فلا يبقى إشكال حينئذ.

ويمكن الجمع بين الأخبار المختلفة في نافلتي العصر والمغرب بالحمل على مراتب الاستحباب، وأنّ الإتيان بأربع ركعات في نافلة العصر يشترك مع الإتيان فيها بثمان ركعات في أصل فضيلة نافلة العصر، ولكنّه واقع في المرتبة الدانية، وهي في المرتبة العالية، وكذا في نافلة المغرب، ولا ينافيه التعبير عنه بالاختلاف في رواية البزنطي المتقدّمة; فإنّ المراد حينئذ هو الاختلاف في مقام العمل دون الفتوى; وإن كان ظاهرها هو العمل المستمرّ الناشىء عن الفتوى بذلك، دون العمل أحياناً.

ويؤيّد هذا الجمع التعبير عن تمام الخمسين بأفضل ما جرت السنّة به من الصلاة في رواية محمد بن أبي عمير المتقدّمة، وعن الستّ والأربعين بأنّه يستحبّ أن لايقصر منه في رواية أبي بصير المتقدّمة أيضاً، وإن كان المناسب حينئذ وقوع هذا التعبير في رواية الأربع والأربعين.

ثمّ إنّه على تقدير عدم إمكان الجمع بالنحو المذكور، وعدم كون رواية البزنطي رافعة للاختلاف، ووصول النوبة إلى قواعد باب التعارض، فالترجيح مع الطائفة الاُولى; لموافقتها للشهرة(1) من حيث الفتوى، بل المجمع عليه بين الأصحاب(2)، وقد تقرّر في محلّه أنّ أوّل المرجّحات هي الشهرة الفتوائيّة(3).


  • (1) تقدّم تخريجها في ص19.
  • (2) الانتصار: 159، الخلاف 1: 525 ـ 526 مسألة 266، المهذّب البارع 1: 278، غاية المرام 1: 115، مجمع الفائدة والبرهان 2: 4.
  • (3) دراسات في الاُصول 2: 431 ـ 436، سيرى كامل در اصول فقه 16: 532 وما بعدها.