جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الحج
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 104)

مع صحة الاحرام الاوّل و اما لو تعلق الامر بمركب ذات اجزاء كثيرة يكون الاحرام جزء واحدا منها الا يكون معناه الاّ الاتيان بسائر الاجزاء غير الاحرام و لا دلالة له على بطلان الاحرام الاّول بوجه.
فانقدح من جميع ما ذكرنا انه لم يظهر وجه للحكم ببطلان الاحرام الاول هذا على تقدير ثبوت الاطلاق لادلة وجوب الحج و شموله لما إذا استطاع بعد الشروع و تحقق الاحرام مع ان فيه مناقشة واضحة فان ظاهر هذه الادلة لزوم تحقق الشرط قبل الشروع في المأمور به فكما ان ظاهر ادلة اشتراط شىء في المأمور به لزوم اقترانه مع جميع الاجزاء كما في قوله لا صلوة الا بطهور فكذلك ظاهر ادلة اشتراط الامر بشىء اقترانه مع جميع الاجزاء.
و مما ذكرنا يظهر انه لا مجال للاستدلال في المقام بما دل على ان من ادرك المشعر فقد ادرك الحج لان غاية مفاده هى الصحة و ان ادراك المشعر يوجب اتصاف الحج بالصحة و وقوعه كذلك و لكن ذلك لا يكفى في كونه حجة الاسلام التى هى واجبة بالشرع الاّ إذا ثبت الاطلاق لادلة وجوبها و مع عدم ثبوته لا مجال للحكم بالوجوب و لذا ذكرنا في الصبى البالغ قبل الوقوف بالمشعر ان ادلة من ادرك إذا انضمت الى الاطلاق المستفاد من قوله (عليه السلام) الجارية عليها الحج إذا طمثت يستفاد منها كون حجه حجة الاسلام و بدون ثبوت الاطلاق لا مجال لهذه الاستفادة لان غاية مفاد ادلة من ادرك لا تتجاوز عن الصحة.
فقد ظهر من جميع ذلك ان الظاهر ما افاده بعض الاعاظم (قدس سره) من الحكم بلزوم اتمام الحج ندبا و عدم كون حجه حجة الاسلام و لكن الاحتياط لا ينبغى تركه كما انه ظهر مما ذكرنا انه لا فرق بين ما إذا كان امامه ميقات آخر و بين ما إذا لم يكن اصلا.
(الصفحة 105)

مسئلة 13 ـ لو وجد مركب كسيارة او طيارة و لم يوجد شريك للركوب فان لم يتمكن من اجرته لم يجب عليه و الا وجب الا ان يكون حرجيا عليه، و كذا الحال في غلاء الاسعار في تلك السنة، او عدم وجود الزاد و الراحلة الا بالزيادة عن ثمن المثل، او توقف السير على بيع املاكه باقل منه1.

1 ـ فى هذه المسئلة فروع اربعة مشتركة في الحكم من جهة الملاك و المستند و المهم فيها صورة تحقق الضرر المالى من دون ان يبلغ الى حد الحرج لانه مع البلوغ اليه لاخفاء في ارتفاع وجوب الحج لقاعدة نفى الحرج و اولى منه صورة عدم التمكن و القدرة بوجه فالمهم صورة وجود الضرر و قد توقف العلامة في الوجوب في الفرع الاول مستدلا بان بذل المال له خسران لا مقابل له و حكى عن الشيخ القول بعدم الوجوب في الفرع الثالث و هى الزيادة عن ثمن المثل و العمدة في هذا البحث قاعدة نفى الضرر و اللازم التكلم فيها على جميع المبانى فنقول: اما على ما اختاره شيخ الشريعة الاصفهانى (قدس سره)في رسالته في هذه القاعدة من ان مرجعها الى النهى عن الاضرار بالغير في شريعة الاسلام بحيث كانت الجملة انشائية مسوقة لافادة النهى كقوله تعالى: لا رفث و لا فسوق و لا جدال في الحج فلا ارتباط لها بمثل المقام لانها ايضا حكم شرعى اوّلى كسائر الاحكام الاولية مثل حرمة شرب الخمر و غيره غاية الامر ان متعلقه الاضرار بالغير.
كما انه على ما اختاره سيدنا الاستاذ الاعظم الماتن ـ دام ظله الشريف ـ و رجحناه تبعا له في المباحث الاصولية من ان قوله (صلى الله عليه وآله) لا ضرر و لا ضرار في الاسلام حكم صادر عن النبى ناش من مقام الحكومة و الولاية الثابتة له على المسلمين لا من مقام رسالته المرتبطة بالوحى فهو لا يرتبط بباب الفقه اصلا و لا يكون من الاحكام الشرعية الاولية و لا الثانوية بل يرتبط بمقام الحكومة و الزعامة و ادارة امر المسلمين و شؤونهم.
(الصفحة 106)

و اما على ما اختاره المشهور في معنى القاعدة من ان مفادها حكم ثانوى الهى ناظر الى الاحكام الاولية و حاكم عليها بتضييق دائرتها بما إذا لم يجىء من ناحيتها الضرر بالتقريب المذكور في كلام الشيخ في الرسائل او بالتقريب المذكور في كلام المحقق الخراسانى (قدس سره) في الكفاية فمقتضاه في بادى النظر و ان كان هو عدم الوجوب لان المفروض استلزامه لتحقق الضرر المالى و القاعدة حاكمة على الادلة الاولية التى منها دليل وجوب الحج في المقام.
و لكنه ذكر في «المستمسك» ان ادلة الوجوب على المستطيع لما كانت متضمنة لصرف المال كانت اخص من ادلة نفى الضرر فتكون مخصصة لها و ما اشتهر و تحقق من ان ادلة نفى الضرر حاكمة على الادلة فذلك يختص بالادلة المطلقة التى لها فردان ضررى و غير ضررى فتحكم عليها و تخرج الفرد الضررى عنها و ليس من ذلك ادلة وجوب الحج على المستطيع.
و اورد عليه بعض الاعلام بان الحج و ان كان ضرريا و لكن المجعول من الضرر ما يقتضيه طبعه مما يحتاج اليه المسافر الى الحج و اما الزائد على ما يقتضيه طبع الحج فهو ضرر آخر اجنبى عن الضرر اللازم من طبع الحج و المرفوع بحديث لا ضرر انما هو الضرر الزائد عما يقتضيه طبع الواجب و الذى لا يرتفع بلا ضرر انما هو الضرر اللازم منه مما يقتضيه طبعه.
و الجواب عن هذا الايراد ـ بعد تسليم المبنى و بعد تسليم عروض التخصيص لقاعدة نفى الضرر مع ان سياقها آب عن التخصيص خصوصا إذا كان المخصص كثيرا كالحكم بوجوب الزكوة في موارده و الحكم بوجوب الخمس في محله و الحكم بوجوب الحج كذلك و غير ذلك من الاحكام الضررية مع ان الظاهر لزوم الالتزام بان خروجها يكون بنحو التخصص لا التخصيص ـ.
انه لو كانت ادلة الحج بالنسبة الى الضرر الزائد الناشى عن عدم وجود الشريك
(الصفحة 107)

مسئلة 14 ـ يعتبر في وجوب الحج وجود نفقة العود الى وطنه ان اراده او الى ما اراد التوقف فيه بشرط ان لا تكون نفقة العود اليه ازيد من العود الى وطنه الا إذا الجأته الضرورة الى السكنى فيه1.

للمركب او عن مثله مطلقة لكان اللازم الاخذ بها في مقابل قاعدة نفى الضرر لانه إذا كان لدليل المخصص اطلاق يجب الاخذ به في مقابل العام و لا مجال للاخذ بالعموم و كذا المطلق فاذا ورد قوله اعتق رقبة و ورد قوله لا تعتق الرقبة الكافرة و شككنا في ان عدم جواز عتق الرقبة الكافرة يختص بما إذا كان بايدينا رقبة مؤمنة او يشمل ما إذا لم يكن بايدينا كذلك و لكن امكننا تحصيلها فاذا فرض ثبوت الاطلاق لدليل المقيد لا مجال للرجوع الى الاطلاق و الحكم بجواز عتق الرقبة الكافرة إذا لم يكن بايدينا كذلك و المقام من هذا القبيل و (دعوى) ان ثبوت الاطلاق ينافى ما مرّ من ان المراد من الاستطاعة في الاية في نفسها هى الاستطاعة العرفية لعدم كون المقام متحققا فيه الاستطاعة كذلك (مدفوعة) اولا بان حمل الاية على الاستطاعة العرفية انما هو بلحاظ الاية فى نفسها مع قلع النظر عن الروايات الواردة في تفسيرها و ثانيا بعدم كون الاستطاعة العرفية منافية للضرر المتحقق في المقام فان الاستطاعة حاصلة و لو كان الضرر ايضا موجودا كما لا يخفى.
و قد انقدح مما ذكرنا انه لو اخترنا مبنى المشهور في مفاد القاعدة ايضا لكان اللازم الالتزام بالوجوب في هذه الفروع.
1 ـ الكلام في هذه المسئلة يقع في مقامين:
المقام الاول في اصل اعتبار وجود نفقة العود في وجوب الحج في الجملة قال في الشرايع: «و المراد بالزاد قدر الكفاية من القوت و المشروب ذهابا و عودا» و من المعلوم انه لا خصوصية للزاد من هذه الجهة فان الراحلة ايضا يكون كذلك و الذى يظهر من كلماتهم الاستدلال على ذلك بوجهين:
احدهما ما استدل به العلامة في محكى التذكرة و المنتهى من ان في التكليف
(الصفحة 108)

بالاقامة في غير الوطن مشقة شديدة و حرباً عظيماً فيكون منياً.
ثانيهما ما افاده بعض الاعاظم (قدس سره) في شرحه على العروة من ان نفس الاخبار الدالة على لزوم اعتبار الزاد و الراحلة في تحقق الاستطاعة تدل على لزوم اعتبار نفقة العود كان المتفاهم العرفى منها ذلك فاذا قال المولى لعبده اذهب الى السفر الكذائى ان كان لك الزاد و الراحلة لا يكون المتفاهم منه الا وجدانه للزاد و الراحلة ذهابا و ايابا و عليه فالتعبير في آية الحج و ان كان هى الاستطاعة الى البيت لكن فهم العرف من نفس هذا التعبير ايضا ذلك اى الذهاب و الاياب.
نعم لو لم يرد الشخص الرجوع الى الوطن او غيره بل اراد المجاورة بمكة المكرمة ـ مثلا ـ لا تعتبر نفقة العود بالاضافة اليه اصلا و الحاكم بالفرق هو العرف ايضا و تظهر ثمرة الوجهين فيمن يريد الرجوع الى الوطن ـ مثلا ـ على حسب ميله و رغبته الشخصية و لكن لا تكون الاقامة بمكة ايضا حرجية عليه بوجه لعدم ثبوت علاقة له في الوطن ـ مثلا ـ فمقتضى الدليل الاول عدم كون نفقة العود بالاضافة اليه معتبرة في وجوب الحج و مقتضى الدليل الثانى الاعتبار لفرض ارادته الرجوع و العود الى الوطن.
المقام الثانى في انه بعد اعتبار نفقة العود في وجوب الحج فان كان مراده هو الرجوع الى وطنه فلا شبهة في اعتبار نفقة العود اليه من دون فرق بين ما إذا كان له في البلد اهل و عشيرة و بين ما إذا لم يكن له ذلك و من دون فرق ايضا بين ما إذا كان له في الوطن مسكن مملوك و لو بالاجارة و بين ما إذا لم يكن و ان كان مراده هو العود الى محل آخر و التوقف فيه فان كانت نفقة العود اليه مساوية لنفقة العود الى الوطن او اقل منه فالمعتبر هى تلك النفقة و ان كانت ازيد فلا دليل على اعتبار الزائد عن نفقة العود الى الوطن الا إذا الجأته الضرورة الى السكنى فيه فالمعتبر نفقة العود الى ذلك المحل و قد جعل السيد في العروة المعيار هى الابعدية مع ان