جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الحج
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 161)

مسئلة 27 ـ لو تلفت بعد تمام الاعمال مؤونة عوده الى وطنه او تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه ـ بناء على اعتبار الرجوع الى الكفاية في الاستطاعة ـ لا يجزيه عن حجة الاسلام فضلا عما لو تلف قبل تمامها سيما إذا لم يكن له مؤونة الاتمام1.

في المتن غاية الامر ان الفسخ يكون كالسرقة لان الظاهر عدم كون الفسخ مؤثرا من حين العقد بحيث كان كاشفا عن عدم تحقق الملكية من رأس بل يكون مؤثرا من حينه و الاّ لكان اللازم التعليل بعدم احراز الملكية من الاول لا بكونها في معرض الزوال.
و على ما ذكرنا لا يعتبر الوثوق بعدم الفسخ بل يكفى مجرد احتماله لجريان استصحاب عدم الفسخ كجريان استصحاب عدم السرقة و مثلها نعم إذا اطمئن بالفسخ اطمينانا عرفيا يعامل معه معاملة العلم لا يكون مستطيعا ـ حينئذ ـ من جهة عدم تحقق البقاء بالمعنى المذكور الذى هو شرط الاستطاعة.
و العجب من بعض الاعلام حيث صرح بتحقق الاستطاعة و لو مع العلم بان المالك يفسخ و يسترجع المال نظرا الى انه ان كان متمكنا من ادائه بلا حرج فلا كلام و ان استلزم ادائه الحرج يسقط وجوب الحج لنفى الحرج.
فانه مع وضوح ان مفروض البحث عدم التمكن من الاداء لانحصار ما عنده بمورد المصالحة و الا كان مستطيعا من جهة ذلك المال يرد عليه ان العلم بالفسخ يرجع الى العلم بعدم البقاء الذى يكون شرطا لتحقق الاستطاعة كما عرفت.
كما ان ما في المتن من جعل الفسخ كاشفا عن عدم الاستطاعة مرجعه الى ان الملاك هو الفسخ و عدمه لا مجرد المعرضية للزوال كما لا يخفى.
1 ـ فى المسئلة وجهان احدهما الاجزاء و قد نفى عند البعد السيد في العروة تبعا لما عن المدارك من القطع به حيث قال: «فوات الاستطاعة بعد الفراغ من افعال الحج لم يؤثر في سقوطه قطعا و الا لوجب اعادة الحج مع تلف المال في
(الصفحة 162)

الرجوع او حصول المرض الذى يشق السفر معه و هو معلوم البطلان» لكن في الجواهر: «قد يمنع معلومية بطلانه بناء على اعتبار الاستطاعة ذهابا و ايابا في الوجوب» و هو الوجه للوجه الثانى و هو عدم الاجزاء الذى هو مختار المتن فان مرجعه الى ان مقتضى القاعدة ذلك لانه إذا كانت مؤونة العود الى الوطن دخيلة في تحقق الاستطاعة التى هى شرط الوجوب كمؤونة الذهاب فاللازم ان يكون تلفها كاشفا عن عدم تحقق الاستطاعة من اول الامر غاية الامر عدم العلم به فهو كما إذا تلفت مؤونة الذهاب قبل الشروع في الاعمال و عليه فمقتضى القاعدة عدم الاجزاء الا ان يقوم دليل عليه.
و اما ما يمكن ان يكون وجها للاجزاء فهو احد امور:
الاول: ارتكاز المتشرعة على صحة الحج في مفروض المسئلة و مثله كما إذا مرض بعد الاعمال مرضا لو كان قبل الحركة لما كان الحج واجبا عليه لفقد الاستطاعة البدنية فان حصول المرض الكذائى بعد تمامية الاعمال و الفراغ عن الحج لا يكون عند المتشرعة قادحا في صحة الحج الذى اتى به بوجه و يؤيده سكوت الروايات عن التعرض لذلك مع عدم كون مثله قليل التحقق بل يكثر الابتلاء به فالارتكاز المذكور بضميمة عدم التعرض فى النصوص يوجب الاطمينان بالاضافة الى صحة الحج.
الثانى ان الدليل على اعتبار مؤونة العود و كذا اعتبار الرجوع الى الكفاية بناء على اعتباره هى قاعدة نفى الحرج و هى تجرى في مورد الامتنان فاذا كان الشخص قبل الحركة فاقدا لمؤونة العود ـ مثلا ـ يكون وجوب الحج بالاضافة اليه حرجيا و اللازم سقوطه و اما إذا صار بعد الاعمال فاقدا فاجراء القاعدة للحكم بعدم اجزاء ما اتى به عن حجة الاسلام مع كونها مقصودة خلاف الامتنان فلا مجال لجريانه ـ ح ـ و عليه فمقتضى دليل الاعتبار باللحاظ المذكور عدم اعتبار مؤونة العود في مفروض المسئلة فاللازم الحكم بالاجزاء كما لا يخفى.
ثالثها ما افاده السيد في العروة من انه يقرب الاجزاء ما ورد من ان من مات
(الصفحة 163)

بعد الاحرام و دخول الحرم اجزئه عن حجة الاسلام وجه التقريب ان الموت المفروض في الرواية مستلزم لزوال الاستطاعة البدنية و الاستطاعة المالية ايضا اما الاول فواضح و اما الثانى فللانتقال الى الورثة فاذا كان زوال الاستطاعتين غير قادح في الاجزاء فزوال خصوص الاستطاعة المالية بطريق اولى لا يكون قادحا فيه كما لا يخفى.
و يرد على الاخير مضافا الى ان مقتضاه انه لو زالت الاستطاعة المالية بعد الاحرام و دخول الحرم يكون حجه مجزيا عن حجة الاسلام و لا يمكن الالتزام به انه لا يمكن التعدى عن مورد الرواية لاحتمال ان يكون للموت خصوصية من جهة عدم التمكن من الحج ابدا بخلاف مثل المقام فلا يجوز التعدى عنه بوجه مع ان الظاهر ان محط النظر في الرواية كفاية بعض الاعمال عن الكل و ان الاحرام و دخول الحرم يكفى عن تمام الاعمال و لا نظر فيها الى زوال الاستطاعة المالية بوجه و بالجملة لا مجال لاستفادة حكم المقام منها و التعبير بالتقريب لعله لما ذكر.
و يرد على الثانى انه لو كان الدليل لاعتبار مؤونة العود الى الوطن قاعدة نفى الحرج لكان مقتضاه ما ذكر و لكن عرفت فيما تقدم ان الدليل عليه هو ان المتفاهم العرفى من اعتبار الزاد و الراحلة فيما يتوقف على السفر هو اعتبارهما ذهابا و ايابا لا خصوص الذهاب فقط فانه لو قيل ان فلانا متمكن من السفر الى المشهد المقدس لزيارة قبر مولينا على بن موسى الرضا عليهما آلاف التحية و الثناء لا يتفاهم العرف منه الا التمكن منه ذهابا و ايابا و عليه فاعتبار مؤونة الاياب انما هو كاعتبار مؤونة الذهاب و مع التلف يستكشف عدم تحقق الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج.
و هكذا بالنسبة الى اعتبار الرجوع الى الكفاية بناء على اعتباره فانه لو كان الدليل عليه هى قاعدة نفى الحرج لكان مقتضاه ما ذكر و اما إذا كان الدليل هى الرواية فلا مجال لذلك و سيأتى البحث فيه انشاء اللّه تعالى.
و يرد على الاول ان المرتكز عند المتشرعة و ان كان ذلك الا ان الظاهر توسعة
(الصفحة 164)

مسئلة 28 ـ لو حصلت الاستطاعة بالاباحة اللازمة وجب الحج، و لو اوصى له بما يكفيه له فلا يجب عليه بمجرد موت الموصى كما لا يجب عليه القبول1.

الارتكاز حتى بالاضافة الى تلف الاموال في اثناء الاعمال و قد عرفت انه لا يمكن الالتزام به و سكوت الروايات مع التعرض لاصل اعتبار الاستطاعة الظاهر بمقتضى ما ذكر في الذهاب و الاياب لا دلالة فيه على شىء.
الا انه مع ذلك كله لا يمكن الالتزام بانه لو مرض بعد الاعمال مرضا لو كان حادثا حين الحركة لما كان يجب عليه الحج يكشف ذلك عن عدم كون حجّه حجة الاسلام و هكذا تلف مؤونة العود و الانصاف ان المسئلة مشكلة و لا يكون شىء من الوجهين ظاهرا.
1 ـ فى هذه المسئلة فرعان:
الاول ما لو حصلت الاستطاعة بالاباحة اللازمة فانه وقع الاشكال في وجوب الحج عليه نظرا الى انه هل يعتبر الملكية في حصول الاستطاعة ام لا، ظاهر المتن و السيد في العروة عدم الاعتبار و علله فيها بصدق الاستطاعة بالاباحة اللازمة.
و اورد عليه في المستمسك بانه لا مجال للاستدلال به بعد ما ورد في تفسير الاستطاعة بان يكون له زاد و راحلة مما ظاهره الملك قال: نعم في صحيح الحلبى إذا قدر الرجل على ما يحج به، و في صحيح معاوية: إذا كان عنده مال يحج به او يجد ما يحج به، و هو اعم من الملك لكن الجمع بينه و بين غيره يقتضى تقييده بالملك و عدم الاجتزاء بمجرد الاباحة.
و اجاب عنه بعض الاعلام بما حاصله انه انما يحمل المطلق على المقيد لاجل التنافى بينهما كما في مثل اعتق رقبة و اعتق رقبة مؤمنة بعد احراز وحدة المطلوب و اما إذا لم يكن هناك منافاة كما في مثل الخمر نجس و المسكر نجس فلا مجال للحمل لعدم التنافى و المقام من هذا القبيل لان قوله (عليه السلام) له زاد و راحلة و ان كان ظاهرا في الملكية الا انه لا ينافى ثبوت الاستطاعة في غير مورد الملك ايضا كموارد جواز
(الصفحة 165)

التصرف و الاباحة.
و يرد عليه ان وقوع الطائفتين في مقام تفسير الآية و تحديد الاستطاعة الواقعة فيها يوجب تحقق التنافى بينهما لوضوح ثبوت المنافاة بين كون المراد من الاستطاعة الواقعة فى الآية خصوص الملكية و بين كون المراد منها اعم من الاباحة فاللازم حمل المطلق على المقيد.
و لكنه ذكر بعض الاعاظم في شرح العروة ان ظهور اللام في قوله زاد و راحلة في الملكية ممنوع بل هى ظاهرة في مطلق الاختصاص.
اقول يمكن ان يقال بان اللام في نفسها ظاهرة في الملكية و لكن الطائفة الاخرى قرينة على كون هذا الظهور مرادا بل المراد هو الاختصاص الشامل للاباحة و عليه فالجمع بين الطائفتين و ان كان يمكن باحد وجهين الا انه لا يبعد ان يقال بان الارجح عند عند العقلاء هو ما ذكرنا و مقتضاه تحقق الاستطاعة بالاباحة اللازمة كالاباحة المشترطة في ضمن عقد لازم بنحو شرط النتيجة لا شرط الفعل فتدبر.
ثم ان تقييد الاباحة باللازمة انما هو لاخراج الاباحة الجائزة التى يجوز للمالك الرجوع و هو يبتنى على ما تقدم من عدم كفاية الملك المتزلزل في وجوب الحج و قد عرفت المناقشة منّا في ذلك هذا في الاباحة الملكية.
و اما الاباحة الشرعية كالانفال و المباحات الاصلية فالظاهر عدم كونها بمجردها موجبا لصدق الاستطاعة فان مجرد اباحة الاسماك في البحر و الاحتطاب في البرّ و المعادن و اشباهها لا يوجب تحقق الاستطاعة و ان عنده ما يحج به او انه يجد ما يحج به نعم بعد تحقق الاصطياد و الاحتطاب و الاستخراج يتحقق موضوع الاستطاعة فالفارق بين الاباحتين هو العرف و عليه فلا يبقى مجال لما في المستمسك من انه لم يظهر الفرق بين الاباحة المالكية و الاباحة الشرعية.
الفرع الثانى ما إذا اوصى له بما يكفيه للحج من الزاد و الراحلة او ثمنهما