جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الحج
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 141)

الى الافق لتبين الفجر و نحوهما لا يعد عرفا من الفحص حتى يقال بعدم وجوبه و يرد عليه ـ مضافا الى ان مقتضاه وجوب النظر في مورد سؤال زرارة المتقدم لعدم كون مجرد النظر فيه لاستكشاف حاله فحصا ـ ان هذا الوجه انما يلائم ما لو كان الدليل على عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية مثل الاجماع القائم على العدم مع كون مقتضى ادلة اعتبار الاصول الشرعية هو الوجوب فانه ـ حينئذ ـ يناسب ان يقال ان معقد الاجماع هو الفحص و هذا لا يعد فحصا و اما لو قلنا باطلاق ادلة اعتبار الاصول و عدم ما يدل على وجوب الفحص فالبحث في تحقق عنوان الفحص و عدمه لا مجال له اصلا بل اللازم البحث في تحقق الجهل الذى هو مجرى الاصول الشرعية و عدمه و الظاهر انه لا شبهة في تحقق عنوان الجهل قبل المراجعة الى الدفتر في المثال المذكور و لذا يعد من لم يراجع الى رسالة المجتهد الحاضر عنده جاهلا غاية الامر توصيفه بكونه مقصرا و هذا التوصيف انما يكون مورده الشبهات الحكمية و لا يجرى في الشبهات الموضوعية اصلا فلا مجال لانكار تحقق الجهل و الا لكان اللازم ان يقال انه عالم نعم يمكن ان يقال بعدم صدق الجهل في بعض الموارد كما في مثال الفجر إذا توقف تبينه على مجرد فتح العين للرؤية ففى مثله لا يجرى الاصل الشرعى.
ثانيها لزوم المخالفة القطعية الكثيرة لو قلنا بعدم وجوب الفحص و لا شبهة في كونها مبغوضة للشارع.
و اورد عليه اولا بالنقض بموارد الشك في الطهارة و النجاسة حيث انه يعلم بمخالفة الاصول الجارية فيهما للواقع كثيرا.
و ثانيا بالحل نظرا الى ان المكلف لا يعلم بالنسبة الى نفسه بوقوعه في الخلاف و الا لكان من العلم الاجمالى الجارى في التدريجيات نعم يعلم ذلك بالنسبة الى سائر الناس بمعنى انه يعلم بان الاصول التى يجريها الناس عند شكهم في الاستطاعة
(الصفحة 142)

مثلا ـ كثير منها مخالفة للواقع و لكن هذا العلم لا اثر له بالنسبة الى نفسه لان تحقق المخالفة من سائر الناس لا ارتباط له اليه اصلا كما لا يخفى.
ثالثها رواية زيد الصائغ الواردة في الزكوة قال: قلت لابى عبد اللّه (عليه السلام) انى كنت في قرية من قرى خراسان يقال لها بخارى، فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضة و ثلث مساو ثلث رصاصا و كانت تجوز عندهم و كنت اعملها و انفقها، قال: فقال ابو عبد اللّه (عليه السلام) لا بأس بذلك إذا كان تجوز عندهم فقلت ارأيت ان حال عليه الحول و هى عندى و فيها ما يجب علىّ فيه الزكوة ازكيها قال: نعم انما هو مالك.قلت: فان اخرجتها الى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندى حتى حال عليها الحول ازكيها: قال ان كنت تعرف ان فيها من الفضة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكوة فزك ما كان لك فيها من الفضة خالصة من فضة ودع ما سوى ذلك من الخبيث.قلت و ان كنت لا اعلم ما فيها من الفضة الخالصة الا انى اعلم ان فيها ما يجب فيه الزكوة قال: فاسبكها حتى تخلص الفضة و يحترق الخبيث ثم تزكى ما خلص من الفضة لسنة واحدة.(1)
و اورد على الاستدلال بها ـ مضافا الى ضعف السند بزيد الصائغ ـ تارة بورود الرواية في باب الزكوة و لا دليل على التعدى عنه الى باب الخمس فضلا الى الحج و اخرى بان موردها صورة العلم بوجوب الزكوة و الشك فى الزيادة و ايجاب الفحص في هذه الصورة لا يقتضى وجوبه في ما إذا كان اصل الوجوب مشكوكا كما إذا شك في اصل النصاب.
و ثالثة بما ذكره بعض الاعلام من انه لا موجب للتصفية و التمييز بين المس و الرصاص و الفضة اذ يمكن اعطاء الزكوة بنية المال الموجود فيخلص من الزكوة و لا حاجة الى تخليص الدراهم و علاجها و تصفيتها و عليه فالتخلص من الزكوة له طريقان احدهما اخراج الزكوة من المال بالنسبة و ثانيهما تخليص الفضة و تصفيتها.
  • 1 ـ ئل ابواب زكاة الذهب و الفضة الباب السابع ح ـ 1

(الصفحة 143)

و توضيح كلامه انه حيث كان المفروض تساوى الدراهم المغشوشة في مقدار الفضة غاية الامر عدم كون مقدارها من حيث النسبة معلوما لانه لا يعلم انه الثلث او ازيد او انقص فاذا ادى الزكوة من نفس الدراهم المغشوشة يتحقق العلم بالتخلص من الزكوة و انه اخرجها بالمقدار الواقعى فاذا فرض ان الدراهم المغشوشة الف درهم و فرض ان النصاب مأة مثقال فضة و هو لا يعلم باشتمال الالف على المأة غاية الامر انه يحتمل اشتماله على مأتين او ثلاثمأة فاذا اخرج الزكوة من نفس الدراهم المغشوشة كان اخرج ربع عشرها الذى هو خمس و عشرون درهما فهو يقطع بالتخلص من الزكوة على جميع التقادير سواء كانت نسبة الفضة في كل درهم هى الثلث او الربع او النصف او غيرها لانه لو فرض كون النسبة هى النصف ـ مثلا ـ لكان اخراج خمس و عشرين درهما موجبا لاخراج اثنى عشر و نصف مثقالا من الفضة مع ان ربع العشر من خمسمأة التى هى النصاب على هذا التقدير يكون المقدار المذكور و هكذا على التقادير و الاحتمالات الاخر و عليه فضعف دلالة الرواية انما هو من جهة ظهورها في انحصار التخلص بالتخليص و التصفية مع انك عرفت عدم الانحصار.
و يرد عليه ان اخراج الزكوة من نفس الدراهم المغشوشة بالنسبة كما افاده و ان كان موجبا للتخلص القطعى الا انه ربما يستلزم اخراج الزائد من الزكوة لانه قد ثبت في محله من كتاب الزكوة ان التفاوت بين النصابين مغتفر و يجرى عليه حكم النصاب السابق و الاخراج بالنحو المذكور يوجب اخراج الزائد مما هو واجب عليه مع ان التخليص المفروض في الرواية لا يستلزم ذلك بوجه اصلا.
نعم يمكن الايراد على الرواية بانه لا حاجة الى تصفية الدراهم باجمعها بل إذا سبك درهما واحدا يظهر له نسبة الفضة الموجودة فيه الى مجموع الدراهم فاذا ظهر انها ثلث يعطى من بقية الدراهم بمقدار الزكوة و لا مجال لدعوى كون الحكم بلزوم التصفية انما هو لاجل عدم كون الدراهم المغشوشة جائزة و رائجة في البلد
(الصفحة 144)

الذى كان فيه السائل بالفعل و ذلك للحكم بلزوم اخراج الزكوة من نفس هذه الدراهم فى ذلك البلد في الجواب السابق إذا كان نسبة الفضة معلومة و عليه فيقع الاشكال من جهة انه لا وجه لتخليص المجموع بعد كون تخليص واحد او اثنين كافيا للعلم بمقدار الفضة الموجودة فيه او فيهما و بالنتيجة للعلم بمقدارها في الدراهم الاخر.
و اما الاشكال بضعف السند فيمكن الجواب عنه بان الظاهر استناد المشهور اليها في باب الزكوة مع قولهم بعدم وجوب الفحص في الشبهة الموضوعية و استناد المشهور الى رواية يوجب انجبار ضعفها نعم الاشكال عليها من جهة عدم جواز التعدى عن موردها الذى هى الزكوة الى غيرها من الخمس و الحج يكون باقيا بحاله و اما الاشكال بورودها في مورد العلم بوجوب الزكوة و الشك في الزيادة فالظاهر اندفاعه بعدم الفرق بين الصورتين اصلا بعد عدم كون الاقل و الاكثر في مثلها ارتباطيا و عليه فالشك في الزيادة شك في تكليف مستقل بل يمكن ان يقال باولوية المقام من مورد الرواية لعدم تحقق مخالفة اصل التكليف فيه بخلاف ما نحن فيه الذى يكون اجراء البرائة من دون محض مستلزما لمخالفة التكليف بالكلية فتدبر.
ثم انه ظهر ان الرواية المذكورة و ان كانت لا تنهض لاثبات وجوب الفحص في موردها فضلا عن غيره الا انه إذا انضمت الرواية الى ما علم من الشرع من اهمية الزكوة و الخمس و الحج لان الاولين من المسائل الاقتصادية التى اهتم الاسلام بشأنها و لذا نرى اقتران الزكوة بالصلوة في كثير من موارد الكتاب العزيز و الحج قد عرفت اهتمام الشرع به بحيث كان مما بنى عليه الاسلام و يصير التارك له الى آخر العمر مبعوثا يوم القيامة يهوديا او نصرانيا و قد وقع التعبير عن تركه بالكفر احتمالا في آية الحج يظهر انه لا مجال لتركها بمجرد احتمال عدم بلوغ النصاب و عدم زيادة الربح و عدم الاستطاعة إذا كان رفعه متوقفا على مجرد المراجعة الى الدفتر و صرف ساعة من الوقت ـ مثلا ـ خصوصا مع ما عرفت من عدم حكم العقل بالبرائة في الشبهات
(الصفحة 145)

مسئلة 21 ـ لو كان ما بيده بمقدار الحج و له مال لو كان باقيا يكفيه في رواج امره بعد العود و شك في بقائه فالظاهر وجوب الحج كان المال حاضرا عنده او غائبا1.

الموضوعية قبل الفحص فمثل ذلك يقتضى انه لو لم يجز الفتوى بوجوب الفحص فلا اقل من اقتضائه ايجابه احتياطا كما افاده في المتن.
1 ـ هذه المسئلة من فروعات مسئلة شرطية الرجوع الى الكفاية في وجوب حجة الاسلام ـ التى سيأتى البحث فيها انشاء اللّه تعالى و وقع الخلاف و الكلام في اعتبارها ـ و كان المناسب ان يقع التعرض لها بعدها و كيف كان فعلى تقدير اعتبار الرجوع الى الكفاية لو كان له مال زائدا على الاستطاعة الكافية للحج لو كان باقيا يكفيه في رواج امره بعد العود و لكنه يشك في بقائه ففى المتن تبعا للعروة الحكم بوجوب الحج عليه غاية الامر انه فرض المسئلة في المال الغائب و لعله لكون الشك في البقاء انما يتحقق نوعا فيه كما لا يخفى و علله في العروة باستصحاب البقاء و عدم كونه معدودا من الاصول المثبتة.
و لكن جريان الاستصحاب مبنى على القول بجريانه في الامور الاستقبالية ايضا إذا كان لبقاء المستصحب الى ذلك الزمان اثر شرعى فعلى كاستصحاب بقاء الدم الى ثلثة ايام الذى يترتب عليه الحكم بالحيضية بالاضافة الى الدم الموجود الذى يشك في بقائه الى الثلاثة و كما في المقام لان البقاء بعد العود يترتب عليه الحكم بوجوب الحج فعلا لانه من شرائطه.
كما ان عدم كونه مثبتا مبنى على كون المأخوذ في لسان ادلة اعتبار هذا الشرط هو ان يكون للمكلف مال بعد العود من الحج فان الاستصحاب على هذا التقدير لا يكون مثبتا بوجه و اما لو كان المأخوذ فيه هو عنوان «الرجوع الى الكفاية» فاستصحاب بقاء المال لا يثبت هذا العنوان الذى هو الموضوع للحكم بالشرطية الشرعية.
ثم انه يمكن ان يقال ان الدليل العمدة على اعتبار هذا الشرط هى قاعدة نفى