جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الحج
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 353)

توزع عليها، و ان وفت بالحج فقط او العمرة فقط ففى مثل حج القران و الافراد لا يبعد وجوب تقديم الحج، و في حج التمتع فالاقوى السقوط و صرفها في الدين1.

1 ـ فى هذه المسئلة وقع التعرض لفروع ايضا:
الاول: انه في صورة استقرار الحج التى يجب القضاء عنه بعد الموت هل يكون قضائها من اصل التركة مع عدم الوصية بها ام لا و البحث في هذا الفرع انما هو بعد الفراغ عن اصل وجوب القضاء عمن استقر عليه الحج فلا وجه للتعرض للروايات الدالة على اصل الوجوب في هذا المقام كما في بعض شروح العروة و نقول: اما الفتاوى في هذا الفرع فقد قال في الجواهر: «بلا خلاف اجده فيه بيننا بل الاجماع بقسميه عليه» و قد ادعى الاجماع في بعض الكتب ايضا و اما الدليل فهو عبارة عن جملة من الروايات المعتبرة:
منها صحيحة الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في حديث قال: يقضى عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله.(1)
و منها موثقة سماعة بن مهران قال سئلت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يموت و لم يحج حجة الاسلام و لم يوص بها و هو موسر فقال: يحج عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك.(2)
و منها صحيحة بريد العجلى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سئلته عن رجل استود عنى مالا و هلك و ليس لولده شىء و لم يحج حجة الاسلام قال: حج عنه و ما فضل فاعطهم.(3)
  • 1 ـ ئل ابواب وجوب الحج و شرائطه الباب الثامن و العشرون ح ـ 3
  • 2 ـ ئل ابواب وجوب الحج و شرائطه الباب الثامن و العشرون ح ـ 4
  • 3 ـ ئل ابواب النيابة في الحج الباب الثالث عشر ح ـ 1

(الصفحة 354)

و ربما يقال بانه تعارض هذه الروايات صحيحة معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام)في رجل توفى و اوصى ان يحج عنه قال ان كان صرورة فمن جميع المال انه بمنزلة الدين الواجب، و ان كان قد حج فمن ثلثه، و من مات و لم يحج حجة الاسلام و لم يترك الا قدر نفقة الحمولة و له ورثة فهم احق بما ترك فان شاؤا اكلوا، و ان شاؤا حجوا عنه(1) و الرواية و ان كان موردها الوصية و البحث انما هو مع عدمها لكن التعليل بقوله (عليه السلام) انه بمنزلة الدين الواجب عام يشمل صورة عدم الوصية ايضا كالدين.
و قد اجيب عن التعارض بوجهين:
احدهما: ما في «المستمسك» من وجود التعارض في نفس الرواية بين صدرها و ذيلها فان صدرها صريح في اخراجه من الاصل و ذيلها ظاهر في خلاف ذلك فلا بدّ من طرحه او تأويله.
ثانيهما: ما في شرح بعض الاعلام على العروة من ان المراد من الذيل بقرينة الصدر الصريح في اخراجه من الاصل ان ما تركه من المال لا يفى بمصارف الحج و انما يفى بمقدار الحمولة و اجرة الحمل و الركوب فح لا يجب القضاء عنه لعدم وفاء المال فيرجع المال الى الورثة فان شاؤا حجوا عنه من مالهم.
و لكن الظاهر بطلان كلا الوجهين و الوجه فيه عدم الوصول الى معنى الرواية
اما الوجه الاول فقد عرفت فيما سبق ان مورد ذيل الرواية بقرينة الجملتين الاولتين صورة عدم الاستقرار و عدم الاستطاعة فلا تعارض بين الصدر الصريح في وجوب القضاء و الذيل الظاهر في عدم الوجوب اصلا.
و اما الوجه الثانى فالظاهر ان المراد من قدر نفقة الحمولة هو قدر نفقة الحج و الشاهد عليه ـ مضافا الى ان الظاهر من قوله: «ان شاؤا حجوا عنه» هو الحج عنه من
  • 1 ـ ئل ابواب وجوب الحج و شرائطه الباب الخامس و العشرون ح ـ 4

(الصفحة 355)

ماله لا من اموالهم رواية هارون بن حمزة الغنوى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في رجل مات و لم يحج حجة الاسلام و لم يترك الا قدر نفقة الحج و له ورثة قال هم احق بميراثه ان شاؤا اكلوا و ان شاؤا حجوا عنه.(1) و لو ابيت الا عن كون المراد من قدر نفقة الحمولة غير قدر نفقة الحج فيقال على هذا الوجه بوقوع المعارضة بين هذه الرواية و الروايات المتقدمة و لكن الحق ما عرفت من عدم وقوع التعارض بوجه لاختلاف الموردين و من الواضح ان كون ما ترك بمقدار نفقة الحج لا يلازم الاستطاعة في حال الحيوة كما لا يخفى.
الفرع الثانى: ما لو اوصى بحجة الاسلام من غير تعيين كونها من الاصل او من الثلث و حكمه ـ كما في المتن ـ كالفرع الاول و هو القضاء عن اصل التركة و يدل عليه ـ مضافا الى امكان دعوى الاولوية فانه فيما إذا لم يكن هناك وصية إذا كان الواجب الاخراج من الاصل لكان ثبوت هذا الحكم مع الوصية المطلقة بطريق اولى ـ صحيحة معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في رجل توفى و اوصى ان يحج عنه قال: ان كان صرورة فمن جميع المال انه بمنزلة الدين الواجب و ان كان قد حج فمن ثلثه الى آخر الحديث.(2) ثم لا يخفى اتحاد هذه الرواية مع صحيحة معاوية بن عمار المذكورة في الوسائل بعد هذه الرواية مع فصل رواية اخرى و لا تعدد بين الروايتين قال فيها: معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام)قال سئلت عن رجل مات و اوصى ان يحج عنه قال ان كان صرورة حج عنه من وسط المال و ان كان غير ضرورة فمن الثلث.(3) بل الظاهر اتحادها مع الرواية الفاصلة و هى رواية حارث بيّاع الانماط انه سئل
  • 1 ـ ئل ابواب وجوب الحج و شرائطه الباب الرابع عشر ح ـ 1
  • 2 ـ ئل ابواب وجوب الحج و شرائطه الباب الخامس و العشرون ح ـ 4
  • 3 ـ ئل ابواب وجوب الحج و شرائطه الباب الخامس و العشرون ح ـ 6

(الصفحة 356)

ابو عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل اوصى بحجة فقال ان كان صرورة فهى من صلب ماله انما هى دين عليه و ان كان قد حج فهى من الثلث.(1) وجه الاتحاد ظهور كون السائل المجهول فى هذه الرواية هو معاوية بن عمار في الروايتين و بالجملة الحكم في الفرع واضح.
الفرع الثالث: ما لو اوصى باخراج حجة الاسلام من الثلث فتارة يكون مع الحج وصايا اخرى مستحبة كالصدقة و بناء المسجد ـ مثلا ـ و اخرى لا يكون و على كلا التقديرين فتارة يكون الثلث وافيا بما اوصى به و اخرى لا يكون.
فان كان وافيا فلا اشكال في الحكم و انه يجب العمل بالوصية و الاخراج من الثلث و ان لم يكن وافيا ففيه صورتان:
الاولى: ما إذا كان مع الحج وصايا اخرى مستحبة و البحث فى حكمه تارة من جهة ان مقتضى القاعدة ماذا و اخرى من جهة الروايات الواردة في المقام.
اما من جهة القاعدة فربما يقال بان مقتضاها لزوم تقسيم الثلث بينها بالسوية و ما دل على خروج الحج من اصل المال انما هو فيما إذا لم يوص به و اما إذا اوصى به و بغيره كالصدقة و العتق يخرج الحج من الثلث و يصرف ثلث الثلث و هو التسع في الحج فان الصرف تابع لجعل الموصى فان كان ثلث الثلث غير واف بالحج يكمل من اصل المال فكانه بالنسبة الى الحج لم يوص و ليس المقام من باب المزاحمة حتى نقول بتقدم الحج لاهميته بل وجوبه من باب الايصاء.
كما انه ربما يقال بان مقتضى القاعدة هو تقديم الحج و ان كان متأخرا عن ساير الوصايا في الذكر لان حجة الاسلام لما كانت يجب اخراجها على كل حال و ان لم يسعها الثلث لم تصلح المستحبات لمزاحمتها التى لا يجب اخراجها إذا لم يسعها الثلث لان النسبة بينهما من قبيل نسبة الواجب المطلق الى المشروط يكون الاول رافعا للثانى.
  • 1 ـ ئل ابواب وجوب الحج و شرائطه الباب الخامس و العشرون ح ـ 5

(الصفحة 357)

و الظاهر ان الرواية الآتية كما انه يستفاد منها حكم هذه الصورة يستفاد منها ـ بملاحظة التعليل المذكور ـ مقتضى القاعدة و الا يلزم ان يكون التعليل بامر تعبدى على خلاف القاعدة و هو خلاف ظاهر التعليل فانتظر.
و اما من جهة الرواية فمقتضى الروايات الكثيرة التى ذكرها في الوسائل في كتاب الحج و في كتاب الوصايا تقديم الحج على غيره من الوصايا المستحبة اما ما اورده في كتاب الحج فروايتان لمعاوية بن عمار و الظاهر اتحادهما و ان كان بينهما اختلاف من جهة نقل تمام القصة و بعضها و المشتملة على التمام ما رواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم عن زكريا المؤمن عن معاوية بن عمار قال: ان امرأة هلكت و اوصت بثلثها يتصدق به عنها و يحج عنها و يعتق عنها فلم يسع المال ذلك فسئلت ابا حنيفة و سفيان الثورى فقال كل واحد منهما: انظر الى رجل قد حج فقطع به فيقوى به، و رجل قد سعى في فكاك رقبته فبقى عليه شىء فيعتق و يتصدق بالبقية فاعجبنى هذا القول و قلت للقوم يعنى اهل المرأة انى قد سئلت لكم فتريدون ان اسئل لكم من هو اوثق من هؤلاء قالوا: نعم، فسئلت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن ذلك فقال: ابدء بالحج فان الحج فريضة فما بقى فضعه في النوافل قال: فاتيت ابا حنيفة فقلت انى قد سئلت فلانا فقال لى: كذا و كذا قال: فقال: هذا و اللّه الحق و آخذ به، و القى هذه المسئلة على اصحابه، و قعدت لحاجة لى بعد انصرافه فسمعتهم يتطار حونها فقال بعضهم بقول ابى حنيفة الاول فخطأ من كان يسمع هذا و قال سمعت هذا من ابى حنيفة منذ عشرين سنة.(1) و لا مجال للخدشة في سند الرواية لان زكريا المؤمن قد وثق بالتوثيق العام لوقوعه في اسناد كتاب كامل الزيارات و اما دلالتها فمضافا الى تصريحها بلزوم البدئة بالحج مع كون الوصية من الثلث يكون التعليل بكون الحج فريضة ظاهرا
  • 1 ـ ئل ابواب وجوب الحج و شرائطه الباب الثلاثون ح ـ 1