جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الحج
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 478)

فى ذلك تارة في اصل كفاية الحج الواحد و عدمها بحيث كان اللازم التعدد و اخرى فى انه بعد الكفاية هل يلزم قصد كلا العنوانين ام لا؟ اما الكلام في اصل الكفاية و عدمها فاعلم انه ذكر السيد (قدس سره) في العروة ان في المسئلة اقوالا ثلاثة: كفاية حج واحد عنهما و وجوب التعدد و كفاية نية الحج النذرى عن حجة الاسلام دون العكس و القول الاول محكى عن الشيخ في النهاية و الاقتصار و التهذيب و اختاره صاحب المدارك و القول الثانى منسوب الى المشهور بل عن الناصريات الاجماع عليه و قال صاحب الجواهر: «هو الاشبه باصول المذهب و قواعده» و القول الاخير محكى عن الشيخ في النهاية و مستند القول الثالث روايتان يأتى البحث عنهما و اما الاولان فظاهر العروة ـ تبعا للجواهر ـ ابتنائهما على مسئلة التداخل المعروفة المعنونة في الاصول المختلف فيها و حيث كان المختار عنده اصالة عدم التداخل و تعدد المسبب بتعدد السبب فلذا قوى القول الثانى و استثنى في آخر كلامه صورة التصريح بالاطلاق التى اشرنا اليها و قال بكفاية حجة الاسلام عن نذره بل الحج النيابى و غيره في هذه الصورة.
و ناقش بعض الاعلام ـ في الشرح ـ في الحكم بالابتناء على مسئلة التداخل نظرا الى ان التداخل انما يجرى فيما إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء كما يقال: إذا ظاهرت فاعتق و إذا افطرت فاعتق فوقع فيه البحث المعروف من ان هذه الشرائط و الامور المتعددة الموجبة للجزاء هل هى اسباب حقيقية و كل سبب يقتضى مسببا مستقلا ام هى معرفات لا تقتضى الاّ جزاء واحدا عند تعدد الشرط و اما في باب النذر فيتبع التعدد و الوحدة قصد الناذر و الشارع انما يمضى ما التزمه الناذر على نفسه فلا بد من ملاحظة متعلق نذره فان كان هو الجامع و طبيعى الحج فاللازم انطباقه على حجة الاسلام قهرا لان المفروض ان متعلق نذره مطلق و اصالة عدم التداخل لا تجرى في المقام لان المأتى به و ان كان هى حجة الاسلام الاّ انه يصدق عليه متعلق
(الصفحة 479)

النذر من دون فرق بين التصريح بالاطلاق و عدمه.
اقول منع الابتناء على مسئلة التداخل و ان كان صحيحا لا ينبغى الارتياب فيه الاّ ان الوجه فيه ليس ما ذكر بل الوجه هو عدم اتحاد الجزاء و كون التكليفين متعلقين بعنوانين مستقلين لان متعلق التكليف في باب النذر هو عنوان الوفاء به و في باب حجة الاسلام هو عنوان الحج و تحقق الامرين في الخارج بعمل واحد و فعل فارد لا يستلزم الاتحاد في مرحلة تعلق التكليف فلا ارتباط للمقام بمسئلة التداخل بل ما نحن فيه مثل ما إذا امر المولى عبده باكرام عالم و امره ايضا بضيافة هاشمى فاكرم العبد عالما هاشميا بالضيافة فالوجه في عدم الابتناء ما ذكرنا كما هو ظاهر.
ثم انه في المتن بعد الحكم بكفاية حج واحد في كلتا صورتى هذا الفرع نهى عن ترك الاحتياط في الصورة الاولى ـ و هو ما إذا لم يكن هناك قصد التعميم لحجة الاسلام ـ بالتعدد و اتيان كل واحد مستقلا مع تقديم حجة الاسلام على حج النذر، و بعد ملاحظة ما ذكرنا من الوجه لكفاية الوحدة و جريانه في كلتا الصورتين لا يرى وجه لهذا الاحتياط الوجوبى الا رعاية فتوى المشهور بل المدعى عليه الاجماع كما عرفته من الجواهر بضميمة كون المتيقن من مورد فتوى المشهور هذه الصورة اى ما إذا لم يكن قصد التميم بل كان مجرد الاطلاق كما إذا قال في الصيغة للّه علىّ ان احج و لم يكن في البين انصراف الى غير حجة الاسلام ـ على ما هو المفروض في هذا الفرع ـ هذا ما يتعلق باصل الوحدة و التعدد.
و اما الكلام بعد الاكتفاء بالوحدة في لزوم قصد كلا العنوانين كما هو ظاهر المتن او عدم اللزوم فمحصله انه ذكر بعض الاعلام ـ على ما في شرح العروة ـ ان الظاهر هو الثانى نظرا الى عدم اعتبار قصد العنوان في اتيان المنذور و لا يلزم الاتيان به بعنوان متعلق النذر لان وجوب الوفاء بالنذر توصلى لا يعتبر في اتيانه و سقوطه قصد العنوان بخصوصه فلو نذر ان يصوم اليوم المعين و صام ذلك اليوم و غفل عن النذر صح
(الصفحة 480)

صومه و كذا لو نذر ان يصلى صلوة الليل و صلاها و لكنه نسى النذر ففى الجميع لا يعتبر قصد العنوان في سقوط النذر و امتثاله قال: «و لو عكس الامر و قصد عنوان النذر بخصوصه و لم يقصد حج الاسلام نلتزم بالاكتفاء عن حج الاسلام ايضا كما إذا حج و يزعم انه غير مستطيع ثم علم بالاستطاعة فانه لا ريب في الاكتفاء به عن حج الاسلام و ان اتى به بقصد عنوان النذر و بتعبير آخر: الحج الصادر في اول سنة الاستطاعة من حج الاسلام سواء قصد هذا العنوان ام لا بل لو فرضنا انه لم يعلم بهذا العنوان و لم يسمع به و حج كفى عنهما».
اقول الكلام معه تارة فيما يرتبط بعنوان الوفاء بالنذر و اخرى فيما يتعلق بعنوان حجة الاسلام: اما من الحيثية الاولى فيظهر من كلامه ان الوجه في عدم اعتبار قصد عنوان الوفاء بالنذر هو كونه واجبا توصليا مع ان التوصلية امر و لزوم قصد العنوان امر آخر و يمكن اجتماعهما كما في عنوان اداء الدين فانه مع كونه واجبا توصليا لا ينطبق عنوانه على الاداء الخارجى الاّ إذا كان مقرونا بقصد عنوانه و نية اداء الدين لعدم تعينه الا بالنيّة و لزوم قصد العنوان في مثل صلوتى الظهر و العصر و اكثر العبادات ليس لاجل كونها عبادة بل لان عنوانى الظهر و العصر من العناوين المتقومة بالقصد غير المتحققة بدونه و على ما ذكرنا فالظاهر ان عنوان الوفاء بالنذر ايضا كذلك لا ينطبق على الاتيان بالمتعلق في الخارج الاّ إذا كان مقرونا بنية الوفاء و الامثلة المذكورة في كلامه غاية ما رتب عليها هو الحكم بالصحة مع ان الصحة امر و الوفاء بالنذر امر آخر و نحن نمنع تحقق الوفاء غاية الامر عدم ترتب الكفارة لعدم كون النذر ملتفتا اليه حال العمل و استبعاد تحقق المخالفة مع وقوع الصوم و صلوة الليل لا مجال له اصلا.
و اما من الحيثية الثانية فما هو الواجب بمقتضى الكتاب و السنة في صورة تحقق الشرائط ليس الاّ عنوان الحج فقط بل قد مرّ منا مرارا ان عنوان «الحج»

(الصفحة 481)

لم يتعلق به الوجوب الاّ في مورد واحد و معنى حجّة الاسلام هو عنوان الحج مع اتصافه بالوجوب في اصل الشرع و عليه فما ذكره من ان الحج الصادر في اوّل سنة الاستطاعة هو حج الاسلام سواء قصد هذا العنوان ام لا في كمال الضعف لان عنوان الواجب هو عنوان الحج الذى هو واجب بأصل الشرع و لا مجال لدعوى عدم لزوم قصد عنوانه و ليس هنا شىء اخر يجب قصده و عليه فالحكم بالاكتفاء بقصد عنوان النذر بخصوصه ان كان المراد به عدم قصد عنوان الحج المزبور اصلا فمن الواضح بطلانه و ان كان المراد قصد الوفاء بالنذر بضميمة قصد الحج المزبور فهذا يرجع الى قصد كلا العنوانين.
و اما ما ذكره من انه لا ريب في الاكتفاء بالحج فيما إذا زعم انه غير مستطيع ثم علم بالاستطاعة فيرد عليه ما تقدم منا في نفس هذه المسئلة من عدم الاكتفاء لو كان على وجه التقييد نعم لو كان بنحو الاشتباه في التطبيق و امكن ذلك لا مانع من الحكم بالاكتفاء فنفى الريب فيه في غير محلّه.و قد انقدح من جميع ما ذكرنا قوة ما في المتن من لزوم قصد كلا العنوانين احدهما قصد عنوان الوفاء بالنذر و ثانيهما قصد عنوان الحج الواجب.
ثمّ انه قد استدل للقول الثالث بصحيحتين:
احديهما: صحيحة رفاعة بن موسى قال سئلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل نذر ان يمشى الى بيت اللّه الحرام هل يجزيه ذلك عن حجة الاسلام؟قال: نعم، قلت و ان حج عن غيره و لم يكن له مال و قد نذر ان يحج ماشيا ايجزى عنه ذلك من مشيه؟ قال: نعم.(1) و يجرى في السؤال الاوّل في نفسه مع قطع النظر عن السؤال الثانى احتمالات:
  • 1 ـ ئل ابواب وجوب الحج و شرائطه الباب السابع و العشرون ح ـ 3

(الصفحة 482)


احدها: ما هو المناط في الاستدلال من كون المراد هو نذر الحج ماشيا بحيث كان المنذور الحجّ من غير تقييد مع كونه مستطيعا ـ حال النذر او حصول الاستطاعة بعده قبل الحج ـ يجب عليه حجة الاسلام فمحّط النظر في السؤال هو الاكتفاء بالاتيان بالحج المنذور بنيّة الوفاء بالنذر و عدم نية حجة الاسلام.
ثانيها: كون المراد هو نذر الحج ماشيا بالنحو المذكور في الاحتمال الاول و عدم ثبوت الاستطاعة في شىء من الحالين و تحققها بعد الاتيان بالحج النذرى فمحّط النظر هى كفاية ذلك الحج عن حجة الاسلام مع فرض حصول الاستطاعة بعده و على هذا الاحتمال لا تكون الرواية معمولا بها اصلا.
ثالثها: هو كون المراد انّ المنذور مجرد المشى الى بيت اللّه الحرام ثم أراد ان يحج حجة الاسلام و قد حمل الرواية على ذلك في محكّى كشف اللثام و غيره.
رابعها: كون المنذور الاتيان بحجة الاسلام ماشيا كما حمل الرواية عليه العلاّمة في محكّى المختلف و ان استبعده صاحب المدارك و غيره هذا مع قطع النظر عن السؤال الثانى و امّا بملاحظته فالظاهر ان المراد هو الاحتمال الاول و هو كون المنذور هو الحجّ ماشيا و المراد من السؤال الثانى هو كفاية الحج الاستيجارى عن الحج ماشيا المنذور و في قوله: «ايجزى عنه ذلك من مشيه» اضطراب و الظاهر ان المراد هو الاتيان بالحج الاستيجارى ماشيا و كيف كان فليس في السؤال الاول ظهور في تحقق الاستطاعة حال النذر أو بعده قبل العمل به فلا مجال للاستدلال بها.
ثانيتهما: صحيحة محمد بن مسلم قال سئلت ابا جعفر (عليه السلام) عن رجل نذر أن يمشى الى بيت اللّه فمشى هل يجزيه عن حجة الاسلام؟ قال: نعم(1) و مما ذكرنا في الرواية الاولى يظهر الكلام في هذه الرّواية.
  • 1 ـ ئل ابواب وجوب الحج و شرائطه الباب السابع و العشرون ح ـ 1