جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الحج
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 247)

الثاني والعشرون: قلع الضرس ولو لم يدم على الاحوط، وفيه شاة على الأحوط 2.

(2) قلع الضرس ان كان مدمياً وموجباً لخروج الدم فالحكم فيه ما مرّ في مطلق الادماء لأنه من مصاديقه كما ذكرنا سابقاً وان لم يكن موجباً للادماء فقد وقع ثبوت الحرمة فيه محلّ خلاف فعن ابني بابويه والجنيد نفي البأس عن قلع الضرس ولم يوجبا شيئاً لكن المحكى عن النهاية والمبسوط والكافي والمهذب، ثبوت الشاة على من قلع ضرسه وظاهرها عدم الفرق بين صورة الادماء وغيرها وحكى عن الغنية ثبوت مدّ من الطعام وعن بعض طعام مسكين ولعلّ المراد واحد ولكن الجميع مشترك في الحكم بالحرمة لما عرفت من ان ثبوت الكفارة تدلّ بالدلالة التزامية على ثبوت الحرمة بلحاظ الحكم الاوّلي كما مرّ مراراً نعم حكى عن بعض ثبوت الشاة في خصوص صورة الادماء.
هذا وامّا ما ورد في المقام من الروايات فروايتان احداهما واردة في أصل الحكم والثانية في الكفارة:
امّا الاولى فحسنة الحسن الصيقل انه سأل ابا عبدالله  (عليه السلام) عن المحرم تؤذيه ضرسه أيقلعه ؟ فقال: نعم لا بأس به(1) . وقد ورد في الحسن بن زياد الصيقل بعض المدائح وحكى عن المجلسي الاوّل انه يظهر من الصدوق ان كتابه معتمد عند الاصحاب وقال في محكى المستدرك: أوضحنا وثاقته، ويجري في مفاد الرواية بالاضافة الى مورد السؤال احتمالان:
الأوّل أن يكون السؤال عن صورة الايذاء كاشفاً عن مفروغيّة عدم جواز قلع الضرس في صورة الاختيار وعدم الايذاء وانّما كان مورد شكه صورة الايذاء، ولذا سأل عنها وعليه فالجواب بقوله  (عليه السلام) «نعم لابأس به»، لايدلّ على أزيد من الحكم بالجواز
  • (1) الوسائل، ابواب تروك الاحرام، الباب الخامس والتسعون، ح2.

(الصفحة 248)

في الصورة المذكورة وفيه التقرير بالاضافة الى ماهو المفروغ عنه عند السائل فيكون مفاد الرواية ثبوت الحرمة ومقتضى الاطلاق انه لا فرق بين صورتي الادماء وعدمها.
الثاني أن يكون السؤال عن الصورة المذكورة بلحاظ كونها مورداً لابتلائها من دون أن يكون عدم الجواز في غيرها مفروغاً عنه عند السائل وعليه فلا دلالة للرواية على الجواز في صورة الاختيار نفياً واثباتاً هذا والظاهر ان المتفاهم العرفي من الرواية هو الاحتمال الأوّل ويؤيده ما ورد في الكفارة على تقدير تماميته سنداً ودلالة.
وامّا الثانية فهي ما رواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عيسى عن عدّة من أصحابنا عن رجل من أهل خراسان انّ مسألة وقعت في الموسم لم يكن عند مواليه فيها شيء، محرم قلع ضرسه فكتب  (عليه السلام) بهريق دما(1) .
والاشكال فيها من حيث السنّد بالارسال لكون الرجل الذي هو من أهل خراسان مجهولاً مضافاً الى الاضمار وان كان السيّاق يشهد بكون الكاتب هو الامام  (عليه السلام)خصوصاً لو كان السلام عليه من كلام الراوي وان كان قابلاً للدفع لانحصار دليل القائلين بكفارة الشاة بهذه الرواية وهذا القول على تقدير ثبوت الشهرة على طبقه كما ربما يقال يكفي في الانجبار إلاّ أن يقال بعدم تحقق الشهرة الفتوائية وفتوى من عرفت لاتكون بحدّ يبلغ الشهرة إلاّ أن في دلالتها أيضاً اشكال من جهة احتمال كون مورده خصوص صورة الادماء كما هو الغالب وان كان يدفعه الاطلاق خصوصاً مع ما عرفت من عدم ثبوت الكفارة في الادماء ومن جهة احتمال كون مورده خصوص صورة الجهل التي لا يكون فيها كفارة إلاّ أن يقال بمنعه غاية الأمر ثبوت الاطلاق ويقيده ما يدلّ على نفي الكفارة على الجاهل، وقد انقدح مما ذكرنا ان ما في المتن من الاحتياط الوجوبي
  • (1) الوسائل، ابواب بقية كفارات الاحرام، الباب التاسع عشر، ح1.

(الصفحة 249)

الثالث والعشرون: قلع الشجر والحشيش النابتين في الحرم وقطعهما، ويستثنى منه موارد: الأوّل ما نبت في داره ومنزله بعدما صارت داره ومنزله فان غرسه وأنبته بنفسه جاز قلعهما وقطعهما، وان لم يغرس الشجر بنفسه فالأحوط الترك وان كان الأقوى الجواز، ولا يترك الاحتياط في الحشيش ان لم ينبته بنفسه. ولو اشترى داراً فيه شجر وحشيش فلايجوز له قطعهما. الثاني شجر الفواكه والنخيل سواء أنبته الله تعالى أو الآدمي. الثالث الأذخر وهو حشيش 1 .

في أصل الحكم وكذا في الكفارة في محلّه فتدبّر جيدا.
(1) هذا الأمر كما وقع التصريح به في بعض المسائل الآتية لايكون من محرّمات الاحرام بل يكون من أحكام الحرم ويشترك فيه المحرم والمحلّ والكلام فيه يقع في مقامين:
المقام الأول: في أصل ثبوت الحكم اجمالاً قال في الجواهر بعد نفي وجدان الخلاف فيه بل الاجماع بقسميه عليه بل في المنتهى وعن التذكرة نسبته الى علماء الأمصار.
والأصل في المسألة الروايات المستفيضة الواردة فيها مثل:
صحيحة حريز عن أبي عبدالله  (عليه السلام) قال: كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين إلاّ ما أنبتّه أنت وغرسته(1) . والحرمة في الرواية وان كانت متعلّقة بالشيء النابت في الحرم إلاّ أن الاستثناء قرينة على كون المراد من متعلق الحكم ما يكون مثل القلع والقطع ولا يشمل مثل مجرد النظر أو التصرفات غير المتنافية لبقاء النابت من دون حصول تغيّر فيه أصلاً مع ان بعض الروايات الآتية مُبَيِّنةٌ لذلك.
وصحيحة اُخرى لحريز عن ابي عبدالله  (عليه السلام) قال: لما قدم رسول الله  (صلى الله عليه وآله) مكّة
  • (1) الوسائل، ابواب تروك الاحرام، الباب السادس والثمانون، ح4.

(الصفحة 250)

يوم افتتحها فتح باب الكعبة فأمر بصور في الكعبة فطمست فأخذ بعضادتي الباب فقال لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده ماذا تقولون وماذا تظنون ؟ قالوا نظنّ خيراً ونقول خيراً أخ كريم وابن أخ كريم وقد قدرت قال فانّي أقول كما قال أخي يوسف لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين، إلاّ أنّ الله قد حرّم مكّة يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام بحرام الله الى يوم القيامة لاينفر صيدها، ولا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها ولا تحلّ لقطتها إلاّ لمنشد فقال العبّاس: يا رسول الله إلاّ الاذخر فانّه للقبر والبيوت فقال رسول الله  (صلى الله عليه وآله) إلاّ الأذخر(1) .
والعضد في قوله  (صلى الله عليه وآله) ولا يعضد... بمعنى القطع وقد وقع الخلاف بين اللغويين في معنى الخلا بعد الاتفاق على كونه مقصوراً فعن الجوهري: الخلا مقصوراً الحشيش اليابس تقول خلّيت الخلا واختليته جززّته وقطعته. وعن القاموس: الخلا مقصوراً الرطب من النبات أو كل بقلة قلعتها. وعن النهاية لابن الاثير الخلا مقصوراً النبات الرقيق مادام رطبا. وعن مجمع البحرين: لايجتز نبتها الرقيق مادام رطباً واذا يبس سمّي حشيشا.
والمراد من انشاء اللقطة تعريفها وقد ذكر في كتاب اللقطة اِن للقطة الحرم بعض الاحكام الخاصة.
وقد مرّ في باب الطيب انّ الأذخر من النباتات البريّة التي لها رائحة طيبة ومراد العباس من قوله فانه للقبر والبيوت انه يحتاج اليه في القبور لتسدّ به فرج اللحدّ المتخلّلة
  • (1) أوردها بأجمعها في الكافي ولكن أورد صاحب الوسائل ذيله من قوله  (صلى الله عليه وآله) إلاّ أن... الخ في الباب 88 من أبواب التروك، ح1.

(الصفحة 251)

بين اللبنّات ويحتاج اليه في سقوف البيت يجعل فوق الخشب كما ذكره العلاّمة المجلسي  (قدس سره) في الميراث.
هذا ولكن الرواية موردها مكّة ومورد الفتاوى والنصوص الاُخر هو الحرم وقد وقع التصريح في بعضها بانه بريد في بريد.
ورواية محمد بن مسلم التي رواها الصدوق باسناده عنه عن أحدهما  (عليهما السلام) قال قلت: المحرم ينزع الحشيش من غير الحرم؟ قال: نعم، قلت فمن الحرم؟ قال: لا(1) . لكن تقدم مراراً ان اسناد الصدوق الى محمد بن مسلم لايكون صحيحا.
وصحيحة معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبدالله  (عليه السلام) من شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحلّ فقال حرم فرعها لمكان أصلها قال: قلت: فانّ أصلها في الحلّ وفرعها في الحرم فقال: حرم أصلها لمكان فرعها(2). وهذه الرواية تدلّ على ان الحرمة المرتبطة بالشجر لاتختص بالقلع الذي معناه القطع من الأصل الواقع في الأرض وكذا لاتختص بما يشمل خصوص القطع الذي مرجعه الى حفظ الأصل وقطع الشجر وإزالة ارتباطه به بل تشمل الفروع من الأغصان بل والأوراق والثمر ايضاً كما لايخفى.
وغير ذلك من الروايات المتعددة الواردة في هذا المجال.
هذا وقد حكى عن العلاّمة في المنتهى انه لابأس بقلع اليابس من الشجر والحشيش لأنه ميّت فلم تبق له حرمة لكن عن التذكرة عدم جواز قلع اليابس وانه ان قلعه فعليه الضمان لأنه لو لم يقلع لنبت ثانياً وظاهره الفرق بين القلع والقطع ولكن الظاهر بمقتضى اطلاق الروايات انه لا فرق بين الرطب واليابس ولا فرق بين القلع والقطع بل
  • (1) الوسائل، ابواب تروك الاحرام، الباب الخامس والثمانون، ح2 .
  • (2) الوسائل، ابواب تروك الاحرام، الباب التسعون، ح1.