جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الحج
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 79)

مسألة 17 ـ يجوز للنّساء لبس المخيط بأيّ نحو كان، نعم لايجوز لهنّ لبس القفازين 1 .

بالاحتياج الذي وقع التعبير به في هذا الفرع هو الاضطرار المعبّر عنه به في الفرع الثاني فالظاهر ـ ح ـ ثبوت الكفارة بنحو الفتوى كما صرّح به طبقاً لما هو المتسالم عليه بينهم، وعليه فالجمع بين الجواز وبين الحكم بالكفارة بنحو الاحتياط الوجوبي لا مجال له والحقّ ما مرّ من ثبوت الجواز بنحو الحكم الأولي وعدم ثبوت الكفارة إلاّ على سبيل الاحتياط الاستحبابي ويجري فيه ما تقدم في الهميان.
(1) قال المحقق في الشرايع بعد الحكم بعدم جواز لبس الرجال المخيط: «وفي النساء خلاف والأظهر الجواز اضطراراً واختياراً» وفي الجواهر عقيبه: «بل هو المشهور شهرة عظيمة بل لايبعد دعوى الاجماع معها لندرة المخالف الذي هو الشيخ في النهاية التي هي متون اخبار ومعروفية نسبه...» أقول كونها متون الاخبار لايوجب القدح بل يوجب الاعتضاد.
وكيف كان فقد قال في محكى النهاية: «ويحرم على المرأة في حال الاحرام من لبس الثياب جميع ما يحرم على الرّجل، ويحلّ لها جميع ما يحلّ له ثم قال بعد ذلك: وقد وردت رواية بجواز لبس القميص للنساء والأفضل (الاصل خ ل) ما قدّمناه وامّا السراويل فلا بأس بلبسه لهنّ على كل حال» وقد رجع عنه في ظاهر محكى المبسوط بالنسبة الى القميص بل عن موضع آخر منه مطلق المخيط مع ان تردد التعبير بين الأفضل والأصل يورث الشك لأن الأول ظاهر في الجواز ومع ذلك فاللازم ملاحظة الروايات الواردة في المسألة وقبل التعرض لها ينبغي التنبيه على أمر وهو انّ الروايات الدالة على حرمة لبس المخيط أو خصوص انواع خاصة منه لا مجال لالغاء الخصوصية منها بالاضافة الى النساء سواء كان بصورة الخطاب الى الراوي الذي يكون رجلاً أو
(الصفحة 80)

بصورة بيان حكم عنوان المحرّم فانه بعدما علم من الشرع اختلاف النوعين في السترين الستر التكليفي النفسي والستر الشرطي في مثل الصلاة لايبقى مجال لإلغاء الخصوصية فيما يرتبط بهذه الجهة لا مطلقاً بل في خصوص جانب النفي كما في المقام وامّا في جانب الاثبات كلبس ثوبي الاحرام فقد مرّ لزوم رعاية ذلك بالاضافة الى النساء ولو على سبيل الاحتياط الوجوبي وعليه فالروايات الدالة على النهي عن لبس مثل السراويل أو القميص في حال الاحرام لا تشمل النساء بوجه.
وكيف كان فهنا عناوين متعددة قد وقع التصريح في الروايات بجواز لبس النساء لها:
منها السراويل الذي نفي اللباس عن لبسه حتى الشيخ في النهاية في عبارته المتقدمة ويدل عليه صحيحة محمد بن عليّ الحلبي انّه سأل أبا عبدالله  (عليه السلام) عن المرأة اذا أحرمت أتلبس السراويل؟ قال: نعم انما تريد بذلك الستر...(1)
ومنها القميص ويدلّ عليه مثل رواية يعقوب بن شعيب قال قلت لأبي عبدالله  (عليه السلام)المرأة تلبس القميص تزرّه عليها وتلبس الحرير والخز والديباج فقال نعم لابأس به، وتلبس الخلخالين والمسك...(2)
ومنها الغلالة بكسر الغين وهي ثوب رقيق يلبس تحت الثياب والمتعارف لبس الحائض لها لأنها تتقى ثيابها من النجاسات وقد ادّعى المحقق في الشرايع الاجماع على جوازه لها وقد صرّح به الشيخ أيضاً في النهاية الظاهرة في المخالفة في أصل المسألة يدلّ عليه صحيحة عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله  (عليه السلام) قال تلبس المحرمة
  • (1) الوسائل، ابواب تروك الاحرام، الباب الخمسون، ح2.
  • (2) الوسائل، ابواب الاحرام، الباب الثالث والثلاثون، ح1.


(الصفحة 81)

الحائض تحت ثيابها غلالة(1) .
واما ما يدلّ على جواز لبس مطلق الثياب لهنّ ما دون القفازين فروايات:
منها رواية النضر بن سويد عن أبي الحسن  (عليه السلام) قال سألته عن المحرمة أيّ شيء تلبس من الثياب؟ قال: تلبس الثياب كلّها إلاّ المصبوغة بالزعفران والورس ولا تلبس القفازين(2).
والقفاز كَرِمان وهو شيء يعمل لليد يحشى بقطن ويكون له ازرار تزر على الساعدين من البرد تلبسه المرأة في يديها وحكى عن بني دريد وفارس وعباد انه من جنس الحلّى لليدين والرجلين ويؤيده التعرض لهما في مورد النساء فقط مع انه لو كان الغرض منهما التحفظ عن البرد لايكون فرق بينها وبين الرجل ويؤيده ايضاً شيوع استعمالهما في هذه الأزمنة في النساء ايضاً لغرض التزيّن.
وكيف كان فالرواية ظاهرة في جواز لبس الثياب كلّها للنساء إلاّ المصبوغة بالطيب لأجل كون الطيب من محرمات الاحرام مطلقاً وفي حرمة لبس القفازين عليهن في حال الاحرام.
ومنها رواية ابي عينية عن أبي عبدالله  (عليه السلام) قال سألته ما يحلّ للمرأة ان تلبس وهي محرمة؟ فقال: الثياب كلّها ما خلا القفازين والبرقع والحرير الحديث...(3)
وقد تقدم البحث في جواز لبس النساء للحرير في بحث ثوبي الاحرام والظاهر ان حرمة البرقع لكونه ساتراً للوجه الذي يجب على المرأة اسفاره في حال الاحرام لأنه
  • (1) الوسائل، ابواب تروك الاحرام، الباب الثاني والخمسون، ح1.
  • (2) الوسائل، ابواب الاحرام، الباب الثالث والثلاثون، ح2.
  • (3) الوسائل، ابواب الاحرام، الباب الثالث والثلاثون، ح3.

(الصفحة 82)

مسألة 18 ـ كفارة لبس المخيط شاة فلو لبس المتعدد في كل واحد شاة، ولو جعل بعض الألبسة في بعض ولبس الجميع دفعة واحدة فالأحوط الكفارة لكل واحد منها، ولو

لا فرق بينه وبين النقاب من هذه الجهة والعجب ان صاحب الجواهر  (قدس سره) بعد ان حكى عن التذكرة الفتوى بحرمة البرقع قال: «ولكن لم يحضرني الآن موافق له على تحريم ذلك» وعلى ما ذكرنا فلا ارتباط لحرمة البرقع بالمقام.
ومنها رواية يحيى بن ابي العلاء عن أبي عبدالله  (عليه السلام) عن أبيه  (عليه السلام) انه كرّه للمرأة المحرمة البرقع والقفازين...(1)
والظاهر انّ المراد من الكراهة ليس هي الكراهة المصطلحة المقابلة للحرمة بل خصوص الحرمة أو الأعم منها ومن الكراهة فيحمل على الحرمة بقرينة الروايات الاُخر الظاهرة في الحرمة وعليه لا مجال لاحتمال الكراهة في القفازين كما حكى عن بعض متأخري المتأخرين.
ومنها صحيحة عيص بن القاسم قال قال ابو عبدالله  (عليه السلام) المرأة المحرمة تلبس ما شائت من الثياب غيرالحرير والقفازين الحديث(2).
اضف الى ما ذكرنا استمرار سيرة المتشرعة من النساء على لبس المخيط في حال الاحرام ومن الواضح اتصال هذه السيرة بزمان الائمة المعصومين  (عليهم السلام) وعدم انكارهم لها مع ان التستر المطلوب منهنّ لايتحقق نوعاً بدون لبس المخيط فلا اشكال في الجواز أصلاً.
  • (1) الوسائل، ابواب الاحرام، الباب الثالث والثلاثون، ح6.
  • (2) الوسائل، ابواب الاحرام، الباب الثالث والثلاثون، ح9.

(الصفحة 83)

اضطر الى لبس المتعدد جاز ولم تسقط الكفارة 1 .

مسألة 19 ـ لو لبس المخيط كالقميص ـ مثلاً ـ وكفّر ثم تجرد عنه ولبسه ثانياً أو لبس قميصاً آخر فعليه الكفارة ثانياً، ولو لبس المتعدد من نوع واحد كالقميص أو القباء فالأحوط تعدد الكفارة وان كان ذلك في مجلس واحد 2 .

السابع ـ الاكتحال بالسّواد ان كان فيه الزينة وان لم يقصدها، ولا يترك الاحتياط بالاجتناب عن مطلق الكحل الذي فيه الزينة، ولو كان فيه الطيب فالأقوى حرمته 3 .

(1) و (2) في هاتين المسألتين وقع التعرض لأمرين:
احدهما ان كفارة لبس المخيط شاة ويدل عليه الروايات المتقدمة في شرح المسألة السادسة عشر الواردة في ثبوت الكفارة في صورة الاضطرار وانه لا فرق بين الصورتين من جهة الكفارة وان كان بينهما فرق من جهة الحرمة والجواز ومن تلك الروايات صحيحة محمد بن مسلم الواردة فيمن احتاج الى ضروب من الثياب الدالة على مفروغية ثبوت الفدية التي يكون المراد بها الشاة في صورة الاختيار.
ثانيهما تعدد الكفارة وعدمه وقد تقدم البحث عنه أيضاً في المسألة الخامسة عشر مفصّلاً فراجع والعجب من المتن انه هناك قد فصّل في كفارة استعمال الطيب مع التكرر وعدم تخلل الكفارة بين ما اذا كان في أوقات مختلفة وبين ما اذا كان في وقت واحد وهنا احتاط بالتعدد وان لبس الجميع مع جعل بعض الألبسة في بعض دفعة واحدة أو كان ذلك في مجلس واحد مع ظهور كون مراده من الوقت والمجلس واحداً ولا مجال لتوهّم الفرق بين المخيط وبين الطيب من هذه الجهة وقد ذكرنا ما هو مقتضى التحقيق عندنا من جهة مقتضى القاعدة والجمع بين الروايات فراجع.
(3) قال المحقق في الشرايع في عداد محرمات الاحرام: «والاكتحال بالسواد على قول أو بما فيه طيب ويستوي في ذلك الرجل والمرأة» وظاهره الترديد في حرمة