جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة شرح تحرير الوسيلة القضاء
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 117)

مسألة 8 : إذا شكّ في إعساره وإيساره ، وطلب المدّعي حبسه إلى أن يتبيّن الحال حبسه الحاكم ، وإذا تبيّن إعساره خلّى سبيله وعمل معه كما تقدّم ، ولا فرق في ذلك وغيره بين الرجل والمرأة ، فالمرأة المماطلة يعمل معها نحو الرجل المماطل ، ويحبسها الحاكم كما يحبس الرجل إلى تبيّن الحال1.

1 ـ في صورة الشكّ في الإعسار وعدمه ، وطلب المدّعي من الحاكم الحبس إلى أن يتبيّن الحال ، فجواز حبس الحاكم كذلك . إمّا أن يكون مستنده رواية غياث بن إبراهيم المتقدّمة الدالّة على أنّ عليّاً (عليه السلام) كان يحبس في الدين ، وإذا تبيّن له حاجة وإفلاس خلّى سبيله ، حيث إنّها دالّة على جواز الحبس في صورة عدم التبيّن حتّى يتبيّن له الحاجة والإفلاس أو عدمه .
وإمّا أن يكون مستنده القاعدة المأخوذة من ظاهر الكتاب من قوله تعالى : {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَة فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة}(1) ، نظراً إلى أنّ الشرط في وجوب الإنظار إلى الإيسار كونه ذا عسرة ، وهذا العنوان يحتاج إلى الإحراز ، فعند الشكّ لا يجوز للحاكم الإنظار . وإن قلنا : بأنّ وجوب أداء الدين مشروط باليسار والواجديّة ، كاشتراط وجوب الحجّ بالاستطاعة ، لكن تحصيل هذا الشرط وإن كان غير واجب على ما عرفت منّا ، إلاّ أنّ لزوم التحقيق عن حاله من حيث التحقّق وعدمه على حاله ، كما في الاستطاعة ، فإنّه وإن كان لا يلزم تحصيلها مع إمكانه ، إلاّ أنّ التحقيق عن وجودها وعدمها لازم ، كالتحقيق عن أنّ مؤنة الربح في السنة هل تكون أقلّ من الربح حيث يجب الخمس ، أو لا تكون أقلّ حتى لا يجب؟ حيث إنّ التحقيق لازم كما لايخفى .

  • (1) سورة البقرة 2 : 280  .

(الصفحة 118)

مسألة 9 : لو كان المديون مريضاً يضرّه الحبس ، أو كان أجيراً للغير قبل حكم الحبس عليه ، فالظاهر عدم جواز حبسه1.

ثمّ إنّه لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ، كما مرّ في شرح المسألة الخامسة; لعدم الدليل على الفرق أصلا .

1 ـ الدليل على عدم جواز الحبس فيما إذا كان المديون مريضاً يضرّه الحبس ، يمكن أن يكون هو ما يدلّ على فعل عليّ (عليه السلام) ، وأنّه كان يحبس في الدين نظراً إلى أنّ الفعل لا إطلاق فيه ، وأنّ القدر المتيقّن غير صورة المرض ، ولكنّك عرفت أنّ الحاكي لفعل المعصوم (عليه السلام) إن كان معصوماً آخر ، وكان الغرض من الحكاية بيان الحكم الشرعي بهذه الكيفيّة ، يمكن التمسّك بإطلاق كلامه (عليه السلام) ، ويمكن أن يكون قاعدة نفي الضرر والضرار ، ولكنّه مبنيّ أيضاً على أن يكون مفادها بيان الحكم بالعنوان الثانوي ، كما عليه الشيخ الأنصاري وتلميذه المحقّق الخراساني (قدس سرهما)(1) .
وأمّا على مبنى الماتن (قدس سره) من كونها صادرةً من مقام الحكومة الثابتة للنبيّ (صلى الله عليه وآله)فلا ارتباط لها بالمسائل الفقهيّة أصلا . وقيام الدليل في موارد الوضوء والغسل الضرريّين لا دلالة له على ثبوت قاعدة كليّة مربوطة بالضرر والاضرار ، خصوصاً مع ثبوت البدل الاضطراري لهما ، ومع كون أصل الحكم في المقام ـ وهو جواز الحبس أو وجوبه ـ ضرريّاً ، ولا وجه لإلغاء الخصوصيّة ، كما لايخفى .
فالإنصاف أنّه لا دليل على عدم الجواز هنا ، إلاّ إذا كان الحكم حرجيّاً مشمولا لقاعدة نفي الحرج المدلول عليها بالكتاب والسّنة .
وأمّا عدم الجواز فيما لو كان أجيراً للغير قبل حكم الحبس عليه ، فالدليل عليه
  • (1) فرائد الاُصول : 2 / 536 ، كفاية الاُصول : 433  .

(الصفحة 119)

مسألة 10 : ما قلنا من إلزام المعسر بالكسب مع قدرته عليه إنّما هو فيما إذا لم يكن الكسب بنفسه حرجاً عليه أو منافياً لشأنه ، أو الكسب الذي أمكنه لا يليق بشأنه بحيث كان تحمّله حرجاً عليه1.

مسألة 11 : لا يجب على المرأة التزويج لأخذ المهر وأداء دينها ، ولا على الرجل طلاق زوجته لدفع نفقتها لأداء الدين ، ولو وهبه ولم يكن في قبولها مهانة وحرج عليه يجب القبول لأداء دينه2  .
مجرّد تقدّم وجوب الوفاء بالعقد عليه ، وتأخّر حكم الحبس عنه .

1 ـ قد عرفت أنّه لا دليل على إلزام المعسر بالكسب ، وأمّا على تقديره ، فالذي ينفي الوجوب بالإضافة إلى أصل الالزام وكذا التكسّب هي قاعدة نفي الحرج ، وأمّا مجرّد المنافاة للشأن من دون أن يكون هناك حرج وعسر شديد فلا دليل على المانعيّة من الوجوب .

2 ـ أمّا عدم الوجوب في الفرضين الأوّلين فلخروجهما عن التكسّب المتعارف ، خصوصاً الفرض الثاني . وأمّا وجوب قبول الهديّة ـ بناءً على وجوب التكسّب ـ فلأنّه مع عدم ثبوت المهانة والحرج في القبول يكون مقدّمة عرفاً لأداء الدين; ولذا قلنا بالاحتياط الوجوبي في خمس الهبة ، والمقام أولى .

(الصفحة 120)

(الصفحة 121)


القول في الجواب بالإنكار


مسألة 1 : لو أجاب المدّعى عليه بالإنكار ، فأنكر ما ادّعى المدّعي ، فإن لم يعلم أنّ عليه البيّنة أو علم وظنّ أن لا تجوز إقامتها إلاّ مع مطالبة الحاكم وجب على الحاكم أن يعرّفه ذلك بأن يقول : ألكَ بيّنة؟ فإن لم تكن له بيّنة ، ولم يعلم أنّ له حقّ إحلاف المنكر ، يجب على الحاكم إعلامه بذلك1.

مسألة 2 : ليس للحاكم إحلاف المنكر إلاّ بالتماس المدّعي ، وليس للمنكر التبرّع بالحلف قبل التماسه ، فلو تبرّع هو أو الحاكم لم يعتدّ بتلك اليمين ، ولابدّ من الإعادة بعد السؤال ، وكذا ليس للمدّعي إحلافه بدون إذن الحاكم ، فلو أحلفه لم يعتدّ به2.

1 و 2 ـ أقول : قد وردت عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) في هذا المجال روايتان صحيحتان :
إحداهما تدلّ على قوله (صلى الله عليه وآله) : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان(1) . والثانية على
  • (1) الكافي : 7 / 414 ح1 ، التهذيب : 6 / 229 ح552 ، الوسائل : 27 / 232 ، أبواب كيفيّة الحكم ب2 ح1 .