جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة شرح تحرير الوسيلة القضاء
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 341)

فيما يحتاج إليه ، كالحكم على الغائب وأنّه على حجّته1.

1 ـ لا فرق فيما مرّ من القضاء التنفيذي بين أن يكون حكم الحاكم الأوّل بين المتخاصمين مع حضورهما، وبين حكمه على الغائب بعد إقامة المدّعي البيّنة، وقد مرّ البحث في جواز الحكم على الغائب(1) ، وحينئذ فتجوز شهادة البيّنة على صدور الحكم على الغائب عند الحاكم الثاني ، غاية الأمر أنّه لابدّ للشاهدين من حفظ جميع خصوصيات المدّعي والمدّعى عليه والمدّعى به بما يخرج كلّ واحد من هذه الاُمور عن الإبهام والإجمال .
وظاهر العبارة ـ خصوصاً بملاحظة اللابدية الآتية فيها ـ أنّ هذه اللابدية إنّما هي في خصوص صورة الحكم على الغائب، مع أنّ الظاهر تحقّقها في كلتا الصورتين، فانّه في صورة حضور المتخاصمين لابدّ من حفظ خصوصياتهما وخصوصيّات المدّعى به في الحكم التنفيذي .
نعم لا يعتبر في غير الحكم على الغائب حفظ الشاهدين وخصوصياتهما، بل تكفي الشهادة على حكم الأوّل وإن لم يُعرف الشاهدان أصلا . وأمّا في الحكم على الغائب فيعتبر ذلك نظراً إلى أنّ الغائب على حجّته ، ويمكن له قدح الشاهدين أو أحدهما ، كما قد تقدّم في الحكم على الغائب .
ثمّ إنه قد ظهر ممّا ذكر في هذا الفصل أنّ جعل عنوانه «كتابة قاض إلى قاض» لا ينبغي ، وان جعل عنوانه «القضاء التنفيذي» لكان أولى ، والسرّ فيه أنّه جعل القضاء بالكتابة غير مشروع ، وكتابة قاض إلى قاض غير مؤثِّرة ، ولو في صورة العلم بأنّه الكاتب وأنّه أراد المفاد ، فتدبّر جيّداً .

  • (1) تقدّم في «القول في شروط سماع الدعوى» مسألة 5 و 6  .

(الصفحة 342)

مسألة 8: لو اشتبه الأمر على الحاكم الثاني; لعدم ضبط الشهود له ما يرفع به الإبهام أوقف الحكم حتى يتّضح الأمر بتذكّرهما أو بشهادة غيرهما1.

مسألة 9: لو تغيّرت حال الحاكم الأوّل بعد حكمه بموت أو جنون ، لم يقدح ذلك في العمل بحكمه ، وفي لزوم إنفاذه على حاكم آخر لو توقّف استيفاء الحقّ عليه ، ولو تغيّرت بفسق فقد يقال: لم يعمل بحكمه أو يفصّل بين ظهور الفسق قبل إنفاذه فلم يعمل أو بعده فيعمل ، والأشبه العمل مطلقا كسائر العوارض ، وجواز إنفاذه أو وجوبه2.

1 ـ من الواضح أنّه لو اشتبه الأمر على الحاكم الثاني; لعدم ضبط الشهود ما يرفع به الإبهام عن أحد الاُمور التي تقدّم ـ أنّه لابدّ أن يكون خالياً عن الإبهام والإجمال ـ لا يجوز له الإنفاذ حتى يتّضح الأمر بتذكّرهما أو بشهادة غيرهما، كما لايخفى .

2 ـ لو تغيّرت حال الحاكم الأوّل بعد إنشائه الحكم ورفع التنازع وفصل الخصومة ، فتارةً يكون التغيّر بموت أو جنون ، واُخرى بزوال العدالة وعروض الفسق ، فإن كان بالأوّل فالظاهر عدم قدح ذلك في العمل بحكمه ، وفي لزوم إنفاذه على حاكم آخر إذا توقّف استيفاء الحقّ عليه; لأنّ اعتبار الحياة وعدم الجنون إنّما يلاحظ بالإضافة إلى حال الإنشاء وحال صدور الحكم ، وأمّا عروضهما أو أحدهما بعد الإنشاء فلا دخل له في اعتبار الإنشاء المصحّح للحكم بالإنفاذ من الحاكم الثاني ، كما لايخفى .
وإن كان بالثاني ، فمقتضى القاعدة هو الحكم في الصورة الاُولى من أنّ الملاك حال الإنشاء من جهة اعتبار صفات القاضي التي منها العدالة ، لكن المحقّق في
(الصفحة 343)

الشرائع وجماعة أخرى ذكروا أنّه إن تغيّر بفسق لم يعمل بحكمه(1) ، وفي محكيّ المسالك أنّهم فرّقوا بينه وبين الموت ، بأنّ ظهور الفسق يشعر بالخبث وقيام الفسق يوم يرفع الحكم(2) .
هذا ، ولكنّ الظاهر ـ مضافاً إلى عدم تمامية الإشعار المذكور ، بل مقتضى الاستصحاب بقاء العدالة إلى ظهور الفسق ـ أنّ المفروض وجود العدالة المعتبرة في القاضي حال إنشائه وصدور حكمه ، ولا يكون ظهور الفسق كاشفاً عن عدم العدالة حال الحكم ، لأنّ الفسق والعدالة ليسا بأولى من الإيمان والكفر ، وقد قال  الله تعالى: {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازدَادُوا كُفراً}(3) ، وظاهره تحقّق هذه الأوصاف حقيقة لا مجازاً . وعليه فالعادل الواقعي يمكن أن يصير فاسقاً ، لا أنّ فسقه يكشف عن عدم عدالته سابقاً .
ومنه يظهر بطلان التفصيل بين ما إذا كان ظهور الفسق قبل إنفاذه أو بعده ، فإنّ الظهور قبل الإنفاذ لا يقدح في جوازه أو لزومه بعد تحقّق الخصوصيات المعتبرة حال الإنشاء ، فالأشبه كما في المتن العمل به ، أي صحّة إنفاذه مطلقا من دون فرق بين الظهور قبله أو بعده  .
ثمّ الظاهر أنّ مراده أي المحقّق عدم إنفاذ حكمه فيما إذا تغيّر بفسق لا أصل العمل بحكمه ، وإلاّ يلزم أوّلا ما ذكره في الجواهر من اقتضائه بطلان ما وقع من العمل بفتاواه الذي هو أولى بذلك من الحكم، وهو معلوم
  • (1) شرائع الإسلام: 4 / 886 ، قواعد الأحكام: 2 / 217 ، إرشاد الأذهان: 2 / 148 ، الدروس الشرعيّة: 2 / 92 ، مجمع الفائدة والبرهان: 12 / 216  .
  • (2) مسالك الأفهام: 14 / 20  .
  • (3) سورة النساء 4: 137  .

(الصفحة 344)

مسألة 10: لو أقرّ المدّعى عليه عند الحاكم الثاني بأنّه المحكوم عليه وهو المشهود عليه ألزمه الحاكم ، ولو أنكر فإن كانت شهادة الشهود على عينه لم يسمع منه والزم ، وكذا لو كانت على وصف لا ينطبق إلاّ عليه ، وكذا فيما ينطبق عليه إلاّ نادراً ، بحيث لا يعتني باحتماله العقلاءُ وكان الانطباق عليه ممّا يطمأنّ به ، وإن كان الوصف على وجه قابل للانطباق على غيره وعليه فالقول قوله بيمينه ، وعلى المدّعي إقامة البيّنة بأنّه هو ، ويحتمل في هذه الصورة عدم صحّة الحكم; لكونه من قبيل القضاء بالمبهم ، وفيه تأمّل1.

البطلان(1) . وثانياً عدم لزوم العمل بحكم حاكم أصلا; لاحتمال عروض الفسق له بعد الحكم ، وهو ينافي حكمة مشروعية القضاء ، التي هي فصل الخصومة ورفع التنازع، كما لايخفى .

1 ـ لو أقرّ المدّعى عليه عند الحاكم الثاني بأنّه المحكوم عليه في حكم الأوّل وأنّه المشهود عليه عند الثاني ، فلا إشكال ولا ارتياب في أنّه يلزمه الحاكم الثاني; لقاعدة «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» ، لثبوت الحكم عند الثاني بالبيّنة وإقراره بأنّه المحكوم عليه والمشهود به . ولو أنكر المحكوم عليه عند الحاكم الثاني أنّه المشهود عليه ففيه صور وفروض:
لأنّه تارةً يشهد الشهود على عينه وشخصه ، وفي هذه الصورة لا يسمع إنكاره لتعلّق الشهادة بعينه وأنّه المحكوم عليه .
واُخرى يشهد الشهود بأوصاف أو بوصف لا تنطبق إلاّ عليه ولا يوصف بها أو به إلاّ هو ، وفي هذه الصّورة أيضاً لا يسمع إنكاره لانحصار المشهود عليه به ، غاية
  • (1) جواهر الكلام: 40 / 318  .

(الصفحة 345)

الأمر من طريق الوصف .
وثالثة يشهد على وصف ربما ينطبق على غيره نادراً ، لكنّ الندرة بلغت إلى حدّ لا يكاد يعتني باحتماله العقلاءُ ، بل الانطباق عليه ممّا يُطمَأَن به . ومن الواضح أنّه يعامل العرف والعقلاء معه معاملة العلم ، وإن لم يكن علماً عقلا ، وفي هذه الصورة أيضاً لا يسمع إنكاره لما ذكرنا .
ورابعة يشهد على وصف قابل للانطباق عليه وعلى غيره ، ولا يكون الانطباق على الغير نادراً ، بل احتمال الانطباق على الغير احتمال عقلائي كالانطباق على المشهود عليه ، وقد احتُمل في هذه الصورة أمران مع التأمّل في الثاني:
أحدهما: أنّه لو كانت للمدّعي بيّنة على أنّ المشهود عليه هو، وإلاّ فيمين المنكر، مثل أصل الدعوى في أنّه إذا لم يكن للمدّعي بيّنة تصل النوبة إلى يمين المنكر ، بمقتضى ما ورد من أنّ «البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه»(1) ، وإن شئت قلت: إنّ مقتضى إطلاقه الشمول لما ذكرنا ، ولا يختصّ بأصل الدّعوى .
ثانيهما: أنّه حيث يكون القضاء التنفيذي على خلاف القاعدة يقتصر فيه على ما لا يكون مبهماً بوجه ، ففي مثل أصل الفرض ممّا لا يكون المشهود عليه مُبيّناً; لأنّ المفروض أنّ الشهود ـ الذين يكونون واسطة في انتقال حكم الحاكم الأوّل إلى الحاكم الثاني ـ قد شهدوا على وصف قابل للانطباق على المحكوم عليه الواقعي وغيره ، فمع هذا الإبهام لا مجال لإنفاذ الحكم وإمضائه ، ولكنّه (قدس سره)تأمّل فيه خصوصاً مع استلزامه تضييع الحقوق وعدم استيفاء الحقّ
  • (1) وسائل الشيعة: 27 / 234 ، أبواب كيفيّة الحكم ب3 ح2 و 5  .