جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة شرح تحرير الوسيلة القضاء
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 529)

مسألة 11 ـ لو كان المشهود به ما يوجب الحدّ برجم أو قتل ، فإن استوفي ثم قال أحد الشهود بعد الرجم مثلا : كذبت متعمّداً وصدّقه الباقون وقالوا : تعمّدنا ، كان لوليّ الدم قتلهم بعد ردّ ما فضل من دية المرجوم ، وإن شاء قتل واحداً وعلى الباقين تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول ، وإن شاء قتل أكثر من واحد وردّ الأولياء ما فضل من دية صاحبهم ، وأكمل الباقون ما يعوز بعد وضع نصيب من قتل ، وإن لم يصدّقه الباقون مضى إقراره على نفسه فحسب ، فللوليّ قتله بعد ردّ فاضل الدية عليه ، وله أخذ الدية منه بحصّته1.

رجع اثنان وقالا: شبّه علينا غرّما نصف الدية ، وإن رجعوا كلّهم وقالوا : شبّه علينا غرموا الدية ، فإن قالوا: شهدنا بالزور قتلوا جميعاً(1) .
ومن الواضح أنّ المراد بقوله : «قتلوا جميعاً» هو جواز قتل الجميع لا وجوبه .
وذكر في الجواهر : إنّ من قوله (عليه السلام) الثاني يعلم أنّ المراد من قوله الأوّل : «رجع أحدهما فقال . . .» إلى آخره رجوعهما معاً ، وإن كان المتكلّم أحدهما بقرينة قوله «شبّه علينا» ، ولذا حكم بغرامتهما معاً الدية(2) .
وممّا ذكرنا ظهر حكم ما لو أراد قتل بعض المقرّين بالتعمّد .

1 ـ الفرق بين هذه المسألة والمسألة المتقدّمة أمّا من جهة الموضوع فهوأنّ المفروض هناك ما لو كان المشهود به قتلا أو جرحاً موجباً للقصاص ، وهنا ما لو كان المشهود ما يوجب الحدّ برجم أو قتل ، وأمّا من جهة الحكم ففي صورة ما لو قال أحد الشهود بعد الرجم مثلا: كذبت متعمّداً، وصدّقه الباقون بأن قالوا: تعمّدنا
  • (1) وسائل الشيعة : 27 / 332 ، كتاب الشهادات ب14 ح2 .
  • (2) جواهر الكلام : 41 / 226 .

(الصفحة 530)

مسألة 12 ـ لو ثبت أنّهم شهدوا بالزور نقض الحكم واستُعيد المال إن أمكن وإلاّ يضمن الشهود، ولو كان المشهود به قتلا ثبت عليهم القصاص، وكان حكمهم حكم الشهود إذا رجعوا وأقرّوا بالتعمّد ، ولو باشر الولي القصاص واعترف بالتزوير كان القصاص عليه لا الشهود ، ولو أقرَّ الشهود أيضاً بالتزوير ، ويحتمل

جميعاً ، تشترك المسألتان في أنّه يجوز لوليّ الدم قتلهم بعد ردّ ما فضل من دية المرجوم ، ويجوز له قتل الواحد والأكثر ، وإن لم يصدّقه الباقون لم يمض إقراره إلاّ على نفسه فحسب .
ولكن قال الشيخ في محكي النهاية: يقتل ويردّ عليه الباقون ثلاثة أرباع الدية(1)، وذكر المحقّق في الشرائع : أنّه لا وجه له(2) ، مع دلالة بعض الروايات عليه ، مثل :
صحيحة إبراهيم بن نعيم الأزدي ، قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا ، فلمّا قتل رجع أحدهم عن شهادته؟ قال : فقال : يقتل الرابع (الراجع خ ل) ويؤدّي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدية(3) ، ولكنّه حملها صاحب الجواهر(4) على اعتراف الباقين بالخطأ ، كما أنّه قد حمل رواية مسمع كردين ، عن أبي عبدالله (عليه السلام)في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فرجم ، ثمّ رجع أحدهم ، فقال : شككت في شهادتي ، قال : عليه الدية . قال: قلت : فانّه قال : شهدت عليه متعمّداً ، قال : يقتل(5) على ربع الدية لا تمامها ، وكيف كان فالحقّ مع ما في المتن .

  • (1) النهاية : 335 .
  • (2) شرائع الإسلام : 4 / 928 .
  • (3) وسائل الشيعة : 27 / 329 ، كتاب الشهادات ب12 ح2 .
  • (4) جواهر الكلام : 41 / 228 .
  • (5) وسائل الشيعة : 27 / 329 ، كتاب الشهادات ب12 ح3 .

(الصفحة 531)

في هذه الصورة كون القصاص عليهم جميعاً ، والأوّل أشبه1.

مسألة 13 ـ لو شهد إثنان على رجل بسرقة فقطعت يده ثم ثبت تزويرهما ، فللولي القصاص منهما بعد ردّ نصف الدية إليهما ومن واحد منهما، ويردّ الآخر ربع الدية إلى صاحبه، ولو رجعا في الفرض، فإن قالا: تعمّد نا فمثل التزوير ، و إن قالا: أوهمنا وكان السارق فلاناً غيره أغرما دية اليد، ولم يقبل شهادتهما على الآخر1·

1 ـ لو ثبت بالعلم من أيّ طريق أنّهم شهدوا بالزور انتقض الحكم ، أي ظهر بطلانه وعدم صحّته لتبيّن اختلال ميزان الحكم ، وحينئذ يستعاد المال المأخوذ باستناد الحكم إن أمكن ، وإلاّ يكون الشهود ضامناً لاستناد الاتلاف إليهم ، ولو كان المشهود به قتلا ثبت عليهم القصاص ، وكان حكمهم حكم الشهود إذا رجعوا وأقرّوا بتعمّد الكذب .
ولو باشر الوليّ القصاص واعترف هو خاصّة بالتزوير كان القصاص عليه لا الشهود ، كما أنّ عليه الدية لو اعترف بالخطأ ، ولو أقرّ الشهود أيضاً فقد احتمل فيه وجهين : أحدهما : كون القصاص على الوليّ فقط لا الشهود ، ثانيهما : كون القصاص في هذه الصورة عليهم جميعاً من الوليّ والشهود لتزويرهم كذلك ، ولكنّه جعل الأوّل أشبه ، والوجه في الأشبهية كونه المباشر للقصاص ، والتزوير وإن كان مشتركاً بينهما إلاّ أنّ المباشرة معه موجبة للقصاص ، ولا يكون السبب هنا أقوى من المباشر لوجود التزوير فيه أيضاً ، وهم معه كالممسك مع القاتل ، حيث إنّ القصاص على القاتل ، ومجرّد تعاون الممسك على القتل لا يوجب صيرورته كالقاتل من هذه الجهة ، كما لا يخفى .
1 ـ هذه المسألة هي التي وردت فيها صحيحة محمد بن قيس المتقدّمة ، عن
(الصفحة 532)

مسألة 14 ـ لو شهدا بالطلاق ثم رجعا بعد حكم الحاكم لم ينقض حكمه ، فإن كان الرجوع بعد دخول الزوج لم يضمنا شيئاً ، وإن كان قبله ضمنا نصف مهر المسمّى ، وفي هذا تردّد1.

أبي جعفر (عليه السلام) قال : قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل شهد عليه رجلان بأنّه سرق فقطع يده ، حتى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا: هذا السارق وليس الذي قطعت يده ، انّما شبّهنا ذلك بهذا ، فقضى عليهما أن غرّمهما نصف الدية ، ولم يجز شهادتهما على الآخر(1) .
ومن الواضح أنّ غرامة نصف الدية إنّما هي فيما لو قالا : أوهمنا ، وامّا مع التعمّد الذي هو مثل التزوير المفروض في أصل المسألة فالحكم فيه القصاص منهما أو من أحدهما ، غاية الأمر انّه مع القصاص منهما يجب عليه ردّ نصف الدية إليهما ، ومع القصاص من أحدهما يردّ الآخر ربع الدية إلى صاحبه ، كما لا يخفى .

1 ـ لو شهدا بالطلاق ثمّ رجعا بعد حكم الحاكم وتزويجها بالغير لم ينقض حكمه ; لأنّ الرجوع لا يستلزم اتّصافهما بالفسق حال الطلاق; لأنّه مضافاً إلى احتمال كذبهما في حال الرجوع يمكن أن يكون للرجوع اغراض ومقاصد اُخرى ، ففي المتن أنّه إن كان الرجوع بعد دخول الزوج ـ أي الثاني ـ لم يضمن الشاهدان شيئاً ، فإنّ الدخول موجب لثبوت تمام المهر على الزوج من دون فرق بين العقد الصحيح والعقد الفاسد ، وإن كان قبل الدخول ضمن الشاهدان نصف مهر المسمّى الواجب بالعقد الصحيح ، وقد تردّد فيه الماتن(قدس سره) ، ومنشأ الترديد ـ مع أنّ البضع لا يضمن بالتفويت ولذا لا يضمن بقتل الغير إيّاها أو قتلها نفسها ، ولا يترتّب عليه
  • (1) تقدّمت في ص524.

(الصفحة 533)

إلاّ ما يترتّب على غيره من دون ضمان البضع ـ وجود بعض الروايات ، مثل :
صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته أنّه طلّقها فاعتدّت المرأة وتزوّجت ، ثمّ إنّ الزوج الغائب قدم فزعم أنّه لم يطلّقها ، وأكذب نفسه أحد الشاهدين ، فقال : لا سبيل للأخير عليها ، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع ، فيردّ على الأخير ويفرّق بينهما ، وتعتدّ من الأخير ، ولا يقربها الأوّل حتى تنقضي عدّتها(1) .
وموثّقة إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في شاهدين شهدا على امرأة بأنّ زوجها طلّقها فتزوّجت ثم جاء زوجها فأنكر الطلاق ، قال : يضربان الحدّ ويضمّنان الصداق للزوج ، ثم تعتدّ ثم ترجع إلى زوجها الأوّل(2) ، ورواه في الوسائل في الباب الواحد مرّتين مع وضوح الوحدة وعدم التعدّد ، وفي الجواهر بعد ذكر الخبرين : إلاّ أنّ الأخير منهما كماترى خال عن رجوع الشاهدين أو أحدهما ، وحينئذ يشكل ضربهما الحدّ ، كما أنّه يشكل نقض الحكم بمجرّد انكار الزوج ، فهو حينئذ شاذّ غير موافق لما سمعته من الشيخ ولا من غيره ، وحمله على ما ذكره الشيخ ليس بأولى من حمله على تزويجها بشهادتهما من دون حكم الحاكم ، ثمّ لمّا جاء الزوج رجعا عن الشهادة واعترفا بأنّهما شهدا زوراً ـ إلى أن قال ـ : وامّا الأوّل فهو مع خلوّه عن الحدّ الذي ذكره الشيخ والرجوع عن الشهادة أعمّ من إيجاب الحدّ ، إذ لعلّه خطأ(3) .
وما حكاه عن الشيخ في النهاية في أوّل البحث هو أنّه إن شهد رجلان على
  • (1) وسائل الشيعة : 27 / 331 ، كتاب الشهادات ب13 ح3 .
  • (2) وسائل الشيعة : 27 / 330 ، كتاب الشهادات ب13 ح1 و 2 .
  • (3) جواهر الكلام : 41 / 232 ـ 233 .