جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة شرح تحرير الوسيلة القضاء
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 119)

مسألة 10 : ما قلنا من إلزام المعسر بالكسب مع قدرته عليه إنّما هو فيما إذا لم يكن الكسب بنفسه حرجاً عليه أو منافياً لشأنه ، أو الكسب الذي أمكنه لا يليق بشأنه بحيث كان تحمّله حرجاً عليه1.

مسألة 11 : لا يجب على المرأة التزويج لأخذ المهر وأداء دينها ، ولا على الرجل طلاق زوجته لدفع نفقتها لأداء الدين ، ولو وهبه ولم يكن في قبولها مهانة وحرج عليه يجب القبول لأداء دينه2  .
مجرّد تقدّم وجوب الوفاء بالعقد عليه ، وتأخّر حكم الحبس عنه .

1 ـ قد عرفت أنّه لا دليل على إلزام المعسر بالكسب ، وأمّا على تقديره ، فالذي ينفي الوجوب بالإضافة إلى أصل الالزام وكذا التكسّب هي قاعدة نفي الحرج ، وأمّا مجرّد المنافاة للشأن من دون أن يكون هناك حرج وعسر شديد فلا دليل على المانعيّة من الوجوب .

2 ـ أمّا عدم الوجوب في الفرضين الأوّلين فلخروجهما عن التكسّب المتعارف ، خصوصاً الفرض الثاني . وأمّا وجوب قبول الهديّة ـ بناءً على وجوب التكسّب ـ فلأنّه مع عدم ثبوت المهانة والحرج في القبول يكون مقدّمة عرفاً لأداء الدين; ولذا قلنا بالاحتياط الوجوبي في خمس الهبة ، والمقام أولى .

(الصفحة 120)

(الصفحة 121)


القول في الجواب بالإنكار


مسألة 1 : لو أجاب المدّعى عليه بالإنكار ، فأنكر ما ادّعى المدّعي ، فإن لم يعلم أنّ عليه البيّنة أو علم وظنّ أن لا تجوز إقامتها إلاّ مع مطالبة الحاكم وجب على الحاكم أن يعرّفه ذلك بأن يقول : ألكَ بيّنة؟ فإن لم تكن له بيّنة ، ولم يعلم أنّ له حقّ إحلاف المنكر ، يجب على الحاكم إعلامه بذلك1.

مسألة 2 : ليس للحاكم إحلاف المنكر إلاّ بالتماس المدّعي ، وليس للمنكر التبرّع بالحلف قبل التماسه ، فلو تبرّع هو أو الحاكم لم يعتدّ بتلك اليمين ، ولابدّ من الإعادة بعد السؤال ، وكذا ليس للمدّعي إحلافه بدون إذن الحاكم ، فلو أحلفه لم يعتدّ به2.

1 و 2 ـ أقول : قد وردت عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) في هذا المجال روايتان صحيحتان :
إحداهما تدلّ على قوله (صلى الله عليه وآله) : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان(1) . والثانية على
  • (1) الكافي : 7 / 414 ح1 ، التهذيب : 6 / 229 ح552 ، الوسائل : 27 / 232 ، أبواب كيفيّة الحكم ب2 ح1 .

(الصفحة 122)

قوله (صلى الله عليه وآله) : البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه(1) .
أمّا القول الأوّل : فلا دلالة له على أزيد من أنّ البيّنات والأيمان موازين للقضاء الإسلامي ، وإن كان شيء منهما لا يفيد العلم للقاضي ، وأمّا أنّ اللاّزم هل هو المجموع أو أحدهما ، وأنّ البيّنات بالإضافة إلى المدّعين ، والأيمان بالاضافة إلى المنكرين ، فلا دلالة له على ذلك أصلا .
وأمّا القول الثاني : فله دلالتان : دلالة على الاكتفاء بأحدهما; لأنّ التفصيل قاطع للشركة ، ودلالة على أنّ البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر .
نعم ، قد ورد دليل خاصّ على لزوم ضمّ اليمين إلى البيّنة ، كما في الدعوى على الميّت على ما سيأتي(2) ، كما أنّه يأتي البحث عن ملاك بيّنة المنكر ، هل تقوم مقام يمينه مع عموميّة دليل حجّية البيّنة واطلاقه بالإضافة إلى الموضوعات الخارجيّة ، أو لا تقوم بلحاظ كونها بيّنة النفي وبيّنة المدّعي بيّنة الإثبات ؟
وكيف كان فإن لم يعلم المدّعي أنّ عليه البيّنة ، أو علم أو ظنّ أنّه لا تجوز إقامتها إلاّ مع مطالبة الحاكم ، وجب على الحاكم أن يعرّفه ذلك بمثل قوله  : ألك بيّنة؟ وكلمة «على» في قوله (صلى الله عليه وآله) : البيّنة على المدّعي(3) لا دلالة لها على التكليف النفسي ، كما في قوله تعالى : {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ البَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلا}(4) بحيث كان اللاّزم شرعاً على المدّعي إقامة البيّنة ، بل المراد هو اللّزوم إذا أراد الحكم
  • (1) الكافي : 7 / 415 ح1 ، التهذيب : 6 / 229 ح553 ، الوسائل : 27 / 233 ، أبواب كيفيّة الحكم ب3 ح1 وأحاديث اُخر .
  • (2) يأتي في المسألة 28 من هذه المسائل  .
  • (3) الكافي : 7 / 361 ح4 ، الفقيه : 3 / 20 ح52 ، الوسائل : 27 / 236 ، أبواب كيفيّة الحكم ب3 ح2 و5 .
  • (4) سورة آل عمران 3 : 97  .

(الصفحة 123)

بنفعه ، وهكذا في ناحية المدّعى عليه . نعم لا دلالة لهذا القول على الترتيب ، وأنّ البيّنة مقدّمة على الحلف كما في النصوص والفتاوى .
ثمّ إنّ المذكور في المتن أنّه إن لم تكن للمدّعي بيّنة ، فله حقّ إحلاف المنكر ، وقد وقع التعبير بالحقّ تبعاً لمثل المحقّق في الشرائع حيث قال : ولا يحلف المدّعى عليه إلاّ بعد سؤال المدّعي; لأنّه حقّ له فيتوقّف استيفاؤه على المطالبة»(1) ، مع أنّ أقلّ آثار الحقّ هو السقوط بالإسقاط  ، فالأولى التعليل لذلك ـ مضافاً إلى الإجماع المدّعى في الجواهر ـ بالروايات الواردة :
مثل : صحيحة ابن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه ، فحلف أن لا حقّ له قبله ، ذهبت اليمين بحق المدّعي ، فلا دعوى له ، قلت له : وإن كانت عليه بيّنة عادلة؟ قال : نعم ، وإن أقام بعدما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له ، وكانت اليمين قد أبطلت كلّ ما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه(2) . وغير ذلك من الروايات التي وقع فيها التعبير بالاستحلاف ، الظاهر في توقّف الحلف على رضاه والتماسه ، ولا يكون حضوره عند الحاكم وطرح الدعوى وسماعها ، وعدم إقامة البيّنة قرينة على الرّضا بالحلف ، كما لايخفى .
نعم ذكر في الجواهر : أنّ في مجمع البرهان النسبة إلى الأصحاب أنّه لا يستقلّ الغريم باليمين من دون إذن الحاكم ، وإن كان حقّاً لغيره; لأنّه وظيفته وإن كان إقامة الدليل عليه ـ إن لم يكن إجماع ـ في غاية الصعوبة(3) ، ولكنّه ذكر السيّد في ملحقات
  • (1) شرائع الإسلام : 4 / 873  .
  • (2) الكافي : 7 / 417 ح1 ، التهذيب : 6 / 231 ح565 ، الوسائل : 27 / 244 ، أبواب كيفيّة الحكم ب9 ح1 .
  • (3) جواهر الكلام : 40 / 171  .