جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة شرح تحرير الوسيلة القضاء
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 503)

مسألة 2 ـ لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود ، ويلحق بها التعزيرات على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، ولو شهد شاهدان بشهادة شاهدين على السرقة لا تقطع ، ولابدّ في الحدود من شهادة الأصل سواء كانت حق الله محضاً كحدّ الزنا واللواط أو مشتركة بينه تعالى وبين الآدمي ، كحقّ القذف والسرقة1.

كانت رجلا أو امرأة .
غاية الأمر قيام الدليل على اعتبار بيّنة الأصل إذا كانت امرأة; لأنّ المفروض كون موردها ممّا لا يطّلع عليه الرجال غالباً ، وأمّا بالإضافة إلى بيّنة الفرع فلا  تجري هذه الجهة ، فاللازم أن يكون رجلا كما لايخفى .

1 ـ امّا عدم قبول الشهادة على الشهادة في الحدود ، فمضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه بين الاصحاب(1) ، بل ادّعي عليه الاجماع(2) ، تدلّ عليه موثقة طلحة بن زيد ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن علي(عليهم السلام) أنّه كان لا يجيز شهادة على شهادة في  حدّ(3) .
وموثّقة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه(عليهما السلام) قال : قال علي (عليه السلام) : لا تجوز شهادة على شهادة في حدّ ، ولا كفالة في حدّ(4) .
والظاهر أنّ المراد بالحدّ ما يشمل التعزير ، ويؤيّده اقتصار بعض في عنوان كتاب الحدود عليها من دون ذكر التعزير(5) ، وإن أضاف إليه بعضهم التعزير
  • (1) كفاية الأحكام : 286 .
  • (2) التنقيح الرائع : 4 / 317 ، غاية المرام : 4 / 299 ، جواهر الكلام : 41 / 191 .
  • (3) وسائل الشيعة : 27 / 404 ، كتاب الشهادات ب45 ح1 .
  • (4) وسائل الشيعة : 27 / 404 ، كتاب الشهادات ب45 ح2 .
  • (5) كالشيخ في النهاية : 688 ، وابن إدريس في السرائر : 3 / 428 ، والعلاّمة في إرشاد الأذهان : 2 / 169 .

(الصفحة 504)

مسألة 3 ـ إنّما لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود لاجراء الحدّ وأمّا في سائر الآثار فتقبل ، فإذا شهد الفرع بشهادة الأصل بالسرقة لا تقطع لكن يؤخذ المال منه ، وكذا يثبت بها نشر الحرمة بأمّ الموطوء وأخته وبنته ، وكذا سائر ما يترتّب على الواقع المشهود به غير الحدّ1.

مسألة 4 ـ تقبل شهادة الفرع في سائر حقوق الله غير الحدّ ، كالزكاة

أيضاً(1) ، كما أنّه يؤيّده كون التعزير حقّاً لله كالحدّ ، نعم لا فرق في الحدود بين أن يكون حقّاً لله محضاً كالزنا واللواط ، أو مشتركاً بينه وبين الآدمي كحدّ السرقة; لأنّه بالإضافة إلى القطع حق الله ، وبالنسبة إلى أخذ المال المسروق حق آدمي ، وسيأتي في المسألة الثالثة ذلك .

1 ـ الغرض من هذه المسألة بيان إمكان التفكيك بين الحدود وبين سائر الآثار ، وأنّ عدم قبول الشهادة على الشهادة انّما هو بلحاظ الأثر الأوّل دون سائر الآثار ، ففي مثل السرقة المتقدّم آنفاً انّما هو لا تقبل بالإضافة إلى القطع الذي هو حدّ شرعي ، وأمّا بلحاظ ضمان المال المسروق الموجب لردّه عيناً أو مثلا أو قيمة فتقبل شهادة الفرع ، وكذا في اللواط ، فانّ شهادة الفرع لا تؤثّر في ثبوت حدّه وإن كانت واجدة لشرائط الشهادة فيه ، وامّا بالإضافة إلى نشر الحرمة بأمّ الموطوء وبنته واخته وكذا سائر ما يترتّب عليه فتقبل .
وسيأتي في كتاب الحدود إن شاء الله تعالى أنّ التفكيك بين القطع والضمان يتحقّق في موارد كثيرة ، لاختصاص السرقة الموجبة للحدّ بموارد خاصّة .

  • (1) كالمحقّق في شرائع الإسلام : 4 / 932 ، والفاضل الآبي في كشف الرموز : 2 / 538 ، والصيمري في غاية المرام : 4 / 309 .

(الصفحة 505)

والخمس وأوقاف المساجد والجهات العامّة بل والأهلة أيضاً1.

مسألة 5 ـ لا تقبل شهادة فرع الفرع كالشهادة على الشهادة على الشهادة وهكذا 2 .

1 ـ عدم قبول الشهادة على الشهادة في باب الحدود على ما هو مفاد الروايات الواردة ليس لأجل كون الحدود حقّاً لله تعالى حتى يتعدّى عن الحدود إلى سائر حقوق الله كالأمثلة المذكورة في المتن ، بل لخصوصية فيها لا تجري في غيرها سوى التعزيرات على ما تقدّم ، ولعلّها ابتناؤها على التخفيف كما يدلّ عليه حديث الدرأ(1) غير الجاري في غير مثل الحدود ، وعليه فتقبل شهادة الفرع في الأمثلة .
وأمّا الهلال فقد تقدّم البحث عنه في شرح المسألة الأولى من القول في الشهادة على الشهادة ، فراجع .

2 ـ وفاقاً للمشهور(2) ، بل ادّعي عليه الاجماع في كلمات غير واحد من الأصحاب(3) ، وخلافاً لبعض الأعلام(قدس سره) ، حيث جعل الأظهر هو القبول(4) ، ودليل المشهور أمران :

  • (1) وسائل الشيعة : 28 / 47 ، أبواب مقدّمات الحدود ب24 ح4 .
  • (2) إصباح الشيعة : 531 ، السرائر : 2 / 127 ، المختصر النافع : 290 ، اللمعة الدمشقية : 55 ، رياض المسائل : 9 / 580 ، وقال المحقّق السبزواري في كفاية الأحكام: 286 : «ولا أعرف خلافاً بينهم في عدم قبولها إلاّ مرّة واحدة» .
  • (3) كابن زهرة في غنية النزوع : 442 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : 14/269 ، والمقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 475 .
  • (4) مباني تكملة المنهاج : 1 / 143 مسألة 112 .

(الصفحة 506)

الأوّل : عدم شمول الروايات الواردة في هذا المجال(1) للمقام ، ومقتضى الأصل عدم الحجية .
ويرد عليه أنّ عدم شمول الروايات المذكورة وإن كان حقّاً إلاّ أنّ عدم شمول إطلاقات أدلّة حجية البيّنة غير واضح ، إذ لا فرق فيه بين الأصل والفرع وفرع الفرع وهكذا ، والإشكال الجاري في مسألة الاخبار مع الواسطة من انّ خبر الثالث كيف يثبت خبر الثاني والأوّل قابل للدفع هنا بطريق أسهل ، إذ المفروض قيام البيّنة في جميع الطبقات ، والبيّنة صالحة لإثبات الموضوعات الخارجية حتى البيّنة الاُخرى ، كما فرضناه في شهادة الفرع على الأصل ، فما المانع من ثبوت البيّنة ببيّنة أخرى ثم جريان حكم القبول على كلّ واحدة منها ، كما لا يخفى .
الثاني : رواية عمرو بن جميع ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه(عليهما السلام) قال : اشهد على شهادتك من ينصحك ، قالوا كيف؟ يزيد وينقص ، قال : لا ، ولكن من يحفظها عليك ، ولا تجوز شهادة على شهادة على شهادة(2) .
وأورد عليه بعض الأعلام(قدس سره) بأنّ الرواية ضعيفة من جهة عمرو بن جميع في نفسه ، ومن جهة أنّ طريق الصدوق إليه ضعيف(3) .
ولكن يمكن أن يقال : بانّ استناد المشهور إليها جابر لضعفها على تقديره ، فلا مانع حينئذ من العمل بالرواية وان كان على خلاف القاعدة ، فالأقوى حينئذ ما عليه المشهور كما في المتن ، ويؤيّده عدم التحفظ نوعاً مع الزيادة والنقيصة على اثنين كما لا يخفى ، بخلاف الأخبار مع الواسطة التي كان الداعي على حفظها كثيراً ،
  • (1) وسائل الشيعة : 27 / 402 ، كتاب الشهادات ب44 .
  • (2) وسائل الشيعة : 27 / 404 ، كتاب الشهادات ب44 ح6 .
  • (3) مباني تكملة المنهاج : 1 / 143 مسألة 112 .

(الصفحة 507)

مسألة 6 ـ يعتبر في الشهادة على الشهادة ما يعتبر في شهادة الأصل من العدد والأوصاف ، فلا تثبت بشهادة الواحد ، فلو شهد على كلّ واحد إثنان أو شهد إثنان على شهادة كلّ واحد تقبل ، وكذا لو شهد شاهد أصل وهو مع آخر على شهادة أصل آخر ، وكذا لو شهد شاهدان على شهادة المرأة فيما جازت شهادتها1.

مسألة 7 ـ لا تقبل شهادة النساء على الشهادة فيما لا تقبل فيها شهادتهنّ

ولذا كان الشائع بينهم المقابلة لئلاّ يزيد الخبر ولا ينقص ، والإجازة الروائية ناظرة إلى هذه الجهة ، فتدبّر .

1 ـ لا شبهة في أنّه يعتبر في الشهادة على الشهادة ما يعتبر في شهادة الأصل من العدد والأوصاف المعتبرة في الشاهد المتقدّمة ، وقد دلّت الموثقتان المتقدّمتان(1)على اعتبار التعدّد والأوصاف أيضاً كذلك كما هو واضح ، خصوصاً بعد كون المراد شهادة البيّنة على البيّنة ، وحينئذ فلا تثبت شهادة شاهدي الأصل إلاّ بشهادة رجلين عادلين ، سواء شهدا معاً على شهادتهما أو شهد اثنان على شهادة كلّ واحد .
ومنه يظهر صحّة التركيب بأن يكون هنا شاهد أصل وشهد مع شاهد آخر على شهادة أصل آخر ، وكذا اللازم شهادة رجلين على شهادة المرأة فيما تجوز فيها شهادتهنّ ، وامّا فيما لا تجوز فيها شهادتهنّ فثبوت شهادتهنّ وجداناً لا يجدي فضلا عن الثبوت بالأمارة .

  • (1) تقدّمتا في ذيل المسألة الاُولى من هذا المبحث.