جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة شرح تحرير الوسيلة القضاء
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 448)

مسألة 7 ـ من لا يجوز شهادته لصغر أو فسق أو كفر إذا عرف شيئاً في تلك الحال ثم زال المانع و استكمل الشروط فأقام تلك الشهادة تقبل ، و كذا لو أقامها في حال المانع فردّت ثم أعادها بعد زواله ، من غير فرق بين الفسق و الكفر الظاهرين و غيرهما.1

الأجير حال التحمّل المؤدّي في حال عدم كونه أجيراً فالظاهر أنّه لا منع فيه ، ويدلّ عليه الصحيحة المتقدّمة الدالّة على الجواز بعد أن يفارقه ، كما لايخفى .

1 ـ وقع التعرّض في هذه المسألة لأمرين :
أحدهما : انّ الصفات المعتبرة في الشاهد المتقدمة كالبلوغ والايمان والعدالة انّما يعتبر فيه في حال إقامته الشهادة وادائها ، سواء كانت موجودة في حال التحمّل أيضاً أم لم تكن موجودة في تلك الحال ، فلو تحمّل في حال وجود المانع وزال المانع في حال الإقامة تكون شهادته مقبولة ، وذلك لأنّ ظاهر أدلّة اعتبار تلك الصفات اعتبارها عند الإقامة ، ومقتضى إطلاقها أنّه لا فرق بين الوجود حال التحمّل أيضاً وبين عدمه ، مضافاً إلى خصوص ما ورد من ذلك في الصغير والكافر وغيرهما .
مثل صحيحة صفوان بن يحيى ، أنّه سأل أبا الحسن(عليه السلام)عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثم فارقه ، أتجوز شهادته بعد أن يفارقه؟ قال : نعم . قلت : فيهوديٌّ أشهد على شهادة ثم أسلم أتجوز شهادته؟ قال : نعم(1) ، وغيرها من الروايات التي ادّعيت استفاضتها بل تواترها(2) ، نعم في صحيحة جميل قال : سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن نصرانيّ أشهد على شهادة ثم أسلم بعد أتجوز شهادته؟ قال : لا(3) . وقال

  • (1) وسائل الشيعة : 27 / 387 ، كتاب الشهادات ب39 ح2 .
  • (2) راجع جواهر الكلام : 41 / 86 .
  • (3) وسائل الشيعة: 27 / 389، كتاب الشهادات ب39 ح7 .

(الصفحة 449)

مسألة 8 ـ إذا سمع الإقرار مثلا صار شاهداً وإن لم يستدعه المشهود له أو عليه ، فلا يتوقف كونه شاهداً على الاشهاد والاستدعاء ، فحينئذ إن لم يتوقّف أخذ الحقّ على شهادته فهو بالخيار بين الشهادة والسكوت ، وان توقّف وجبت عليه الشهادة بالحق ، وكذا لو سمع إثنين يوقعان عقداً كالبيع ونحوه أو شاهد غصباً أو جناية ، ولو قال له الغريمان أو أحدهما : لا تشهد علينا فسمع ما يوجب حكماً ففي جميع تلك الموارد يصير شاهداً1.

صاحب الوسائل بعد نقلها : ذكر الشيخ أنّه خبر شاذّ ، وحمله على التقية; لأنّه مذهب بعض العامة(1) ـ إلى أن قال : ـ ويحتمل الحمل على ما لو شهد بها في حال كفره ، فلا تقبل وان أسلم بعد ، وعلى عدم عدالته بعد الإسلام .
ثانيهما : لو أقامها أحدهم في حال المنع فردّت الشهادة لأجل ذلك ثم أعادها بعد زوال المانع قبلت أيضاً ، ضرورة أنّ ردّها للمانع لا ينافي قبولها بعد زواله ، إذ كلّ منهما قد كان لأدلّته من غير فرق بين الفسق والكفر الظاهرين وغيرهما ، نعم ذكر المحقّق في الشرائع : امّا الفاسق المستتر إذا أقام فردّت ـ أي بجرحه ممّن له خبرة بباطن أمره ـ ثم تاب وأعادها ، فهنا تهمة الحرص على دفع الشبهة عنه; لاهتمامه باصلاح الظاهر(2) ، بل ربما حكي ذلك قولا وإن كان لم يعرف قائله .

1 ـ إذا سمع الشاهد الإقرار فقط يصير بالسّماع شاهداً من غير فرق بين أن يستدعيه المشهود له أو عليه وبين ما إذا لم يستدعه ، فلايتوقّف كونه شاهداً ومتصفاً بهذا العنوان على الاستشهاد والاستدعاء ، فحينئذ ان لم يتوقّف أخذ الحق
  • (1) التهذيب : 6 / 254 ، الإستبصار : 3 / 19 .
  • (2) شرائع الإسلام : 4 / 916 .

(الصفحة 450)

على شهادته وادائه للشهادة فلا دليل على وجوب إقامته الشهادة وادائه لها; لأنّ المفروض عدم الاشهاد ، وعدم توقّف أخذ الحق على شهادته وسماعه للإقرار لا يوجب عليه ذلك ، فهو بالخيار بين الشهادة والاباء عن إقامتها واختيار السكوت . وان توقف عليها ففي المتن أنّه وجبت عليه الشهادة بالحقّ ، وقد ورد في أصل المسألة روايات متعدّدة .
مثل صحيحة ابن مسلم ، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار ، إن شاء شهد وإن شاء سكت(1) .
وصحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار ، إن شاء شهد وإن شاء سكت . وقال : إذا أشهد لم يكن له إلاّ أن يشهد(2) .
وقد روى في الوسائل عن محمد بن مسلم ما يتجاوز عن أربع روايات بهذا المضمون في باب واحد ، وفي بعضها استثناء ما «إذا علم مَن الظالم فيشهد» وزيادة «ولا يحلّ له إلاّ أن يشهد»(3) .
ولكنّ الظاهر أنّ الروايات الدالّة على الخيار بين الشهادة والسكوت محمولة على صورة عدم توقّف أخذ الحق على الشهادة ، وإلاّ فمقتضى قوله تعالى : {وأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلّهِ}(4) ـ بناء على كون المراد وجوب إقامة الشهادة مطلقا لا خصوص الشهادة عقيب الاشهاد مطلقاً أو خصوص الطلاق ، كما ربما يؤيّد الأخير وقوعه

  • (1) وسائل الشيعة : 27 / 317 ، كتاب الشهادات ب5 ح1 .
  • (2) وسائل الشيعة : 27 / 318 ، كتاب الشهادات ب5 ح2 .
  • (3) وسائل الشيعة : 27 / 318 ، كتاب الشهادات ب5 ح4 .
  • (4) الطلاق 65 : 2 .

(الصفحة 451)

مسألة 9 ـ المشهور بالفسق إن تاب لتقبل شهادته لا تقبل حتى يستبان منه الاستمرار على الصلاح وحصول الملكة الرادعة . وكذا الحال في كلّ مرتكب للكبيرة بل الصغيرة ، فميزان قبول الشهادة هو العدالة المحرزة بظهور الصّلاح ، فإن تاب وظهر منه الصّلاح يحكم بعدالته وتقبل شهادته1.

عقيب قوله تعالى : {وَأَشهِدُوا ذَوَي عَدل مِنكُم}(1) ، والروايات الكثيرة الدالّة على وجوب الإقامة(2) ـ الوجوب مطلقا ، وانّها بمنزلة الأمانة التي يجب على من عنده اداؤها ، وان لم يستأمنه إيّاها صاحبها ، نحو الثوب الذي أطارته الريح عند غير صاحبه ، ويؤمي إليه استثناء صورة العلم بالظالم في جملة من الروايات التي منها ما عرفت ، وظاهر إطلاق كثير من الروايات المتقدّمة وجوب الشهادة عند الإشهاد مطلقاً ولو لم يتوقف أخذ الحق عليها ، وعليه ففي المسألة تفصيل بين صورة الإشهاد وعدمه ، كما عليه جماعة من قدماء الفقهاء(3) ، بل لعلّه يظهر من صاحب الجواهر(قدس سره)(4) .
هذا ، ومثل الإقرار ما لو سمع الشاهد أنّهما يوقعان عقداً ، أو شاهد غصباً أو جناية ، أو قال له الغريمان أو أحدهما : لا تشهد علينا فسمع ما يوجب حكماً ، ففي جميع تلك الموارد يصير شاهداً .

1 ـ غير خفيّ أنّ المشهور بالفسق إن تاب لغرض قبول شهادته ـ لأنّ شهادة
  • (1) الطلاق 65 : 2 .
  • (2) راجع وسائل الشيعة : ب 1 و 2 من كتاب الشهادات .
  • (3) كالشيخ في النهاية : 330 ، والقاضي في المهذّب : 2 / 561 ، وأبي الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 436 ، وابن زهرة في غنية النزوع : 441 .
  • (4) جواهر الكلام : 41 / 102 .

(الصفحة 452)

الفاسق غير مقبولة ـ لا تقبل شهادته بمجرّد التوبة ، بل لابُدّ أن يتحقّق فيه الملكة الرادعة والاستمرار على الصلاح بالإجتناب عن ترك الواجبات والإتيان بالمحرمات ، الذي يمنع عن تحقّق العدالة ، وحكى المحقّق في الشرائع(1) عن الشيخ أنّه قال : يجوز أن يقول ـ أي الحاكم للفاسق ـ : تب أقبل شهادتك(2) ، ولكن في الجواهر : إنّ التوبة لقبول الشهادة ليست توبة حقيقية ، بل يمكن أن تكون هي فسقاً آخر باعتبار منافاة ذلك للاخلاص المعتبر فيها(3) .
هذا ، ولكنّ الظاهر أنّ المنافاة للاخلاص مانعة عن كونها هي التوبة المأمور بها ، ولا تستلزم كونها فسقاً إلاّ أن يقال : بأنّ لازم ذلك عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه وهو يستلزم ذلك ، فتدبّر جيّداً .
وكيف كان فمثل هذه التوبة لا يوجب قبول الشهادة ، ومقتضى الإطلاق عدم القبول ولو كانت الشهرة بالإضافة إلى فسق واحد ولو مرّة واحدة ، ومن الواضح عدم منافات بعض صوره لبقاء الملكة الرادعة ، إلاّ أن يقال : بأنّ المراد بالمشهور بالفسق من لا يكون فيه الملكة الرادعة لارتكابه معاصي متعدّدة ، أو المعصية الواحدة أزيد من مرّة ، كما يؤيّده عطف المرتكب للكبيرة عليه مرّة واحدة ، مع أنّ ارتكاب الكبيرة كذلك لا يوجب زوال الملكة على تقديرها ، وتتحقّق العدالة بمجرّد التوبة عنها حقيقة ، ويمكن أن يقال في وجه كلام الشيخ(قدس سره) : إنّ العدالة عنده كما تقدّم في البحث عن حقيقة العدالة لا تكون عبارة عن الملكة الراسخة المشهورة في معنى العدالة، بل أمر آخر يتحقّق بمجرّد التوبة، ولايكون كلامه مشعراً بأنّ الغاية
  • (1) شرائع الإسلام : 4 / 917 .
  • (2) المبسوط : 8 / 179 .
  • (3) جواهر الكلام : 41 / 110 .