جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة شرح تحرير الوسيلة القضاء
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 531)

في هذه الصورة كون القصاص عليهم جميعاً ، والأوّل أشبه1.

مسألة 13 ـ لو شهد إثنان على رجل بسرقة فقطعت يده ثم ثبت تزويرهما ، فللولي القصاص منهما بعد ردّ نصف الدية إليهما ومن واحد منهما، ويردّ الآخر ربع الدية إلى صاحبه، ولو رجعا في الفرض، فإن قالا: تعمّد نا فمثل التزوير ، و إن قالا: أوهمنا وكان السارق فلاناً غيره أغرما دية اليد، ولم يقبل شهادتهما على الآخر1·

1 ـ لو ثبت بالعلم من أيّ طريق أنّهم شهدوا بالزور انتقض الحكم ، أي ظهر بطلانه وعدم صحّته لتبيّن اختلال ميزان الحكم ، وحينئذ يستعاد المال المأخوذ باستناد الحكم إن أمكن ، وإلاّ يكون الشهود ضامناً لاستناد الاتلاف إليهم ، ولو كان المشهود به قتلا ثبت عليهم القصاص ، وكان حكمهم حكم الشهود إذا رجعوا وأقرّوا بتعمّد الكذب .
ولو باشر الوليّ القصاص واعترف هو خاصّة بالتزوير كان القصاص عليه لا الشهود ، كما أنّ عليه الدية لو اعترف بالخطأ ، ولو أقرّ الشهود أيضاً فقد احتمل فيه وجهين : أحدهما : كون القصاص على الوليّ فقط لا الشهود ، ثانيهما : كون القصاص في هذه الصورة عليهم جميعاً من الوليّ والشهود لتزويرهم كذلك ، ولكنّه جعل الأوّل أشبه ، والوجه في الأشبهية كونه المباشر للقصاص ، والتزوير وإن كان مشتركاً بينهما إلاّ أنّ المباشرة معه موجبة للقصاص ، ولا يكون السبب هنا أقوى من المباشر لوجود التزوير فيه أيضاً ، وهم معه كالممسك مع القاتل ، حيث إنّ القصاص على القاتل ، ومجرّد تعاون الممسك على القتل لا يوجب صيرورته كالقاتل من هذه الجهة ، كما لا يخفى .
1 ـ هذه المسألة هي التي وردت فيها صحيحة محمد بن قيس المتقدّمة ، عن
(الصفحة 532)

مسألة 14 ـ لو شهدا بالطلاق ثم رجعا بعد حكم الحاكم لم ينقض حكمه ، فإن كان الرجوع بعد دخول الزوج لم يضمنا شيئاً ، وإن كان قبله ضمنا نصف مهر المسمّى ، وفي هذا تردّد1.

أبي جعفر (عليه السلام) قال : قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل شهد عليه رجلان بأنّه سرق فقطع يده ، حتى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا: هذا السارق وليس الذي قطعت يده ، انّما شبّهنا ذلك بهذا ، فقضى عليهما أن غرّمهما نصف الدية ، ولم يجز شهادتهما على الآخر(1) .
ومن الواضح أنّ غرامة نصف الدية إنّما هي فيما لو قالا : أوهمنا ، وامّا مع التعمّد الذي هو مثل التزوير المفروض في أصل المسألة فالحكم فيه القصاص منهما أو من أحدهما ، غاية الأمر انّه مع القصاص منهما يجب عليه ردّ نصف الدية إليهما ، ومع القصاص من أحدهما يردّ الآخر ربع الدية إلى صاحبه ، كما لا يخفى .

1 ـ لو شهدا بالطلاق ثمّ رجعا بعد حكم الحاكم وتزويجها بالغير لم ينقض حكمه ; لأنّ الرجوع لا يستلزم اتّصافهما بالفسق حال الطلاق; لأنّه مضافاً إلى احتمال كذبهما في حال الرجوع يمكن أن يكون للرجوع اغراض ومقاصد اُخرى ، ففي المتن أنّه إن كان الرجوع بعد دخول الزوج ـ أي الثاني ـ لم يضمن الشاهدان شيئاً ، فإنّ الدخول موجب لثبوت تمام المهر على الزوج من دون فرق بين العقد الصحيح والعقد الفاسد ، وإن كان قبل الدخول ضمن الشاهدان نصف مهر المسمّى الواجب بالعقد الصحيح ، وقد تردّد فيه الماتن(قدس سره) ، ومنشأ الترديد ـ مع أنّ البضع لا يضمن بالتفويت ولذا لا يضمن بقتل الغير إيّاها أو قتلها نفسها ، ولا يترتّب عليه
  • (1) تقدّمت في ص524.

(الصفحة 533)

إلاّ ما يترتّب على غيره من دون ضمان البضع ـ وجود بعض الروايات ، مثل :
صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته أنّه طلّقها فاعتدّت المرأة وتزوّجت ، ثمّ إنّ الزوج الغائب قدم فزعم أنّه لم يطلّقها ، وأكذب نفسه أحد الشاهدين ، فقال : لا سبيل للأخير عليها ، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع ، فيردّ على الأخير ويفرّق بينهما ، وتعتدّ من الأخير ، ولا يقربها الأوّل حتى تنقضي عدّتها(1) .
وموثّقة إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في شاهدين شهدا على امرأة بأنّ زوجها طلّقها فتزوّجت ثم جاء زوجها فأنكر الطلاق ، قال : يضربان الحدّ ويضمّنان الصداق للزوج ، ثم تعتدّ ثم ترجع إلى زوجها الأوّل(2) ، ورواه في الوسائل في الباب الواحد مرّتين مع وضوح الوحدة وعدم التعدّد ، وفي الجواهر بعد ذكر الخبرين : إلاّ أنّ الأخير منهما كماترى خال عن رجوع الشاهدين أو أحدهما ، وحينئذ يشكل ضربهما الحدّ ، كما أنّه يشكل نقض الحكم بمجرّد انكار الزوج ، فهو حينئذ شاذّ غير موافق لما سمعته من الشيخ ولا من غيره ، وحمله على ما ذكره الشيخ ليس بأولى من حمله على تزويجها بشهادتهما من دون حكم الحاكم ، ثمّ لمّا جاء الزوج رجعا عن الشهادة واعترفا بأنّهما شهدا زوراً ـ إلى أن قال ـ : وامّا الأوّل فهو مع خلوّه عن الحدّ الذي ذكره الشيخ والرجوع عن الشهادة أعمّ من إيجاب الحدّ ، إذ لعلّه خطأ(3) .
وما حكاه عن الشيخ في النهاية في أوّل البحث هو أنّه إن شهد رجلان على
  • (1) وسائل الشيعة : 27 / 331 ، كتاب الشهادات ب13 ح3 .
  • (2) وسائل الشيعة : 27 / 330 ، كتاب الشهادات ب13 ح1 و 2 .
  • (3) جواهر الكلام : 41 / 232 ـ 233 .

(الصفحة 534)

مسألة 15 ـ يجب أن يشهر شهود الزور في بلدهم أو حيّهم لتجتنب شهادتهم ويرتدع غيرهم ، ويعزّرهم الحاكم بما يراه ، ولا تقبل شهادتهم إلاّ أن يتوبوا ويصلحوا وتظهر العدالة منهم ، ولا يجري الحكم فيمن ثبت غلطه أو ردّت شهادته لمعارضة بيّنة اُخرى أو ظهور فسق بغير الزّور1.

رجل بطلاق امرأته فاعتدّت وتزوّجت ودخل بها ثم رجعا وجب عليهما الحدّ وضمن المهر للزوج الثاني ، وترجع المرأة إلى الأوّل بعد الاستبراء بعدّة من الثاني(1) .
أقول : لا يكون في الخبرين فرض الدخول وعدمه ، وقد ثبت في كتاب النكاح أنّ الدخول موجب لثبوت المهر المسمّى وإن كان مرّة واحدة ، وقد قلنا : أنّه في هذه الصورة يضمن الزوج الثاني ، وفي فرض عدم الدخول أصلا يكون ظاهر الآية الشريفة(2) ثبوت النصف في صورة الطلاق ، وهذه لا تحتاج إلى طلاق أصلا ، فثبوت ضمان نصف المهر على الشاهدين مع عدم الدخول محلّ ترديد كما في المتن .

1 ـ قال في الجواهر : يجب تعزير شاهد الزور بلا خلاف أجده فيه بما يراه الحاكم من الجلد والنداء في قبيلته ومحلّته بأنّه كذلك ، ليرتدع غيره بل هو فيما يأتي(3) . وفي موثّقة سماعة ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : شهود الزور يجلدون حدّاً وليس له وقت ، ذلك إلى الإمام، ويطاف بهم حتى يعرفوا ولا يعودوا. قال: قلت : فإن تابوا
  • (1) النهاية : 336 ، وتبعه القاضي في المهذّب : 2 / 563 .
  • (2) البقرة 2 : 237 .
  • (3) جواهر الكلام : 41 / 252 .

(الصفحة 535)

وأصلحوا تقبل شهادتهم بعد؟ قال : إذا تابوا تاب الله عليهم وقبلت شهادتهم بعد(1) .
وفي رواية عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : إنّ شهود الزور يجلدون جلداً(2) ليس له وقت ، ذلك إلى الإمام ، ويطاف بهم حتى تعرفهم الناس ، وتلا قوله تعالى : {وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولِئكَ هُمُ الفَاسِقُونَ* إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا}(3) ، قلت : بِمَ تعرف توبته؟ قال : يكذّب نفسه على رؤوس الأشهاد حيث يضرب ويستغفر ربّه عزّوجلّ ، فإذا هو فعل ذلك فثمَّ ظهرت توبته(4) .
وموثقة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه(عليهما السلام) أنّ عليّاً (عليه السلام) كان إذا أخذ شاهد الزّور ، فإن كان غريباً بعث به إلى حيّه ، وان كان سوقيّاً بعث به إلى سوقه فطيف به ، ثم يحبسه أيّاماً ثم يخلّي سبيله(5) .
ومن ملاحظة هذه الروايات ظهر أنّ المورد ما إذا كذّب الشاهد نفسه بأن اعترف بالشهادة متعمّداً للكذب ، فلا يشمل من ثبت غلطه أو ردّت شهادته; لمعارضة بيّنة اُخرى أرجح ، بل ولو ظهر الفسق من غير هذه الناحية أي شهادة الزور كشرب الخمر ونحوه ، كما أنّه ظهر أنّ المراد من قوله تعالى : {تَابُوا مِنْ بعْدِ ذلكَ وَأَصْلحوا} ليس أمرين : التوبة ، والاصلاح زائداً عليها ، بل الإصلاح عبارة اُخرى عن التوبة ، كما بيّناه في بعض المباحث السابقة ، خلافاً لمثل الشيخ
  • (1) وسائل الشيعة : 27 / 333 ، كتاب الشهادات ب15 ح1 .
  • (2) في الفقيه : 3 / 36 ح121 «حدّاً» بدل جلداً .
  • (3) النور 24 : 4 ـ 5 .
  • (4) وسائل الشيعة : 27 / 334 ، كتاب الشهادات ب15 ح2 .
  • (5) وسائل الشيعة : 27 / 334 ، كتاب الشهادات ب15 ح3 .