جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة شرح تحرير الوسيلة القضاء
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 71)

الخامس : إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى ، ولو ابتدرا معاً يسمع من الذي على يمين صاحبه ، ولو اتّفق مسافر وحاضر فهما سواء ما لم يستضرّ أحدهما بالتأخير ، فيقدّم دفعاً للضرر ، وفيه تردّد1.

مدّعياً . لا إشكال في عدم سماع دعواه في صورة القطع ما دام لم يجب عن دعوى صاحبه في الواقعة الاُولى ، وعدم انتهاء الحكومة فيه; لأنّه لها حقّ السّبق . نعم في صورة رضا المدّعي الأوّل بالتقديم ، ورفع اليد عن الدعوى الاُولى فعلا يجوز التقديم . أمّا في صورة عدم الرّضا تكون النوبة له كما لايخفى .
وأمّا في صورة عدم تعدّد الواقعة ، ففرض المسألة إنّما هو في صورة تحوّل المنكر مدّعياً ، كما إذا ادّعى زيد أنّ له عند عمرو أمانة  ، وقال عمرو ابتداءً ما يكون لك عندي أمانة ، فهذا المقدار يوجب كون عمرو منكراً لما ادّعاه زيد . أمّا إذا قطع دعواه وادّعى أداء الأمانة إليه في يوم كذا ومكان كذا وساعة كذا يصير عمرو مدّعياً; لأنّه مع قبول ثبوت الأمانة عنده يدّعي أداءَها ، والأصل عدم الأداء وبقاء الأمانة عنده .
فهذه الصورة يجيء حكمها في بعض المسائل الآتية ، والظاهر عدم كون شمول العبارة مقصوداً للماتن (قدس سره)كما لايخفى .

1 ـ في صورة مبادرة أحد الخصمين بالدعوى يكون حقّ الأولويّة له من دون فرق بين أن يكون مدّعياً أو منكراً ، ومجرّد كون أحدهما مدّعياً لا يوجب ثبوت هذا الحقّ له بوجه .
وأمّا في صورة الابتداء معاً ، فظاهر المتن أنّه يسمع من الذي على يمين صاحبه . والعمدة هنا بعض الروايات الصحيحة ، وإن حكي الإجماع عليه عن السيّد
(الصفحة 72)

المرتضى والشيخ الطوسي (قدس سرهما) مثلا(1) .
صحيحة عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال : إذا تقدّمت مع خصم إلى وال أو إلى قاض فكن عن يمينه ـ يعني يمين الخصم ـ(2) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يقدّم صاحب اليمين في المجلس بالكلام(3) .
هذا ، ولكن دلالة الروايتين مخدوشة; لأنّ في الأولى ـ مضافاً إلى ذكر الوالي مع القاضي ، والظاهر كون القاضي من قضاة الجور ، وإلى عدم انطباقها على المدّعى; لأنـّه عبارة عن سماع القاضي دعوى من على يمين صاحبه ، والرواية آمرة بالكون عن يمينه ـ عدم وضوح كون الضمير في «يمينه» راجعاً إلى الخصم ، بل إلى الوالي أو القاضي . والتفسير المذكور ليس من الإمام (عليه السلام) ، أو لا يعلم كونه منه .
والرواية الثانية ـ مضافاً إلى الظهور في كون المراد يمين المتكلّم ـ لا دلالة لها على مسألة القضاء بوجه ، والإطلاق بحيث يشمل مجلس القاضي مشكل .
وكيف كان فلم ينهض دليل قويّ على ما أفاده في المتن ، وإن لم ينقل الخلاف فيه من أحد من علمائنا الإماميّة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، وإن كان يظهر من محكيّ المبسوط أنّ لهم فيه أقوالا مختلفة :
القول بالقرعة .
والقول بتقديم الحاكم من شاء .

  • (1) الإنتصار : 495 ، النهاية : 338  .
  • (2) الفقيه : 3 / 7 ح8  ، الإنتصار : 496 ، التهذيب : 6 / 227 ح548 ، الوسائل : 27 / 218 ، أبواب آداب القاضي ب5 ح1 .
  • (3) الفقيه : 3 / 7 ح25 ، الإنتصار : 495 ، الوسائل : 27 / 218 ، أبواب آداب القاضي ب5 ح2 .

(الصفحة 73)

والقول بأنّه يصرفهما حتى يصطلحا .
والقول بأنّه يستحلف كلّ واحد منهما لصاحبه(1) .
بقي الكلام في أنّه لو اتّفق حاضر ومسافر ، فذكر في المتن أنّهما سواء ما لم يستضرّ أحدهما بالتأخير فيقدّم دفعاً لضرره ، ثم قال : «وفيه تردّد» . والظاهر أنّ وجه التساوي عدم قيام الدليل على تقديم الحاضر بعنوانه أو المسافر كذلك . نعم في صورة تضرّر أحدهما بالتأخير يقدّم لقاعدة نفي الضرر والضرار ، وحيث إنّ مفادها مختلف بحسب الأنظار من جهة كونه حكماً حكوميّاً كما عليه الماتن ، أو دالاًّ على الحكم الشرعيّ الأوّلي ، مثل قوله تعالى : {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الحَجِّ}(2) ، أو دالاًّ على الحكم الشرعيّ الثانوي ، كما عليه الشيخ الأنصاريّ والمحقّق الخراسانيّ(3) ، وإن كان بينهما اختلاف في بعض الجهات; فلذا قد تردّد فيه . فتدبّر .

  • (1) المبسوط : 8 / 153 ـ 154  .
  • (2) سورة البقرة 2 : 197  .
  • (3) القضاءوالشهادات (تراث الشيخ الأنصاري): 22/118، فرائدالاُصول: 2/535، كفاية الاُصول: 430 ـ 435.

(الصفحة 74)
(الصفحة 75)


القول في شروط سماع الدّعوى


وليعلم أنّ تشخيص المدعي والمنكر عرفيّ كسائر الموضوعات العرفيّة ، وليس للشارع الأقدس اصطلاح خاصّ فيهما ، وقد عرِّف بتعاريف متقاربة ، والتعاريف جلّها مربوطة بتشخيص المورد ، كقولهم : إنّه من لو تَرَكَ تُرِكَ ، أو يدّعي خلاف الأصل ، أو من يكون في مقام إثبات أمر على غيره . والأولى الإيكال إلى العرف ، وقد يختلف المدّعي والمنكر عرفاً بحسب طرح الدعوى ومصبّها ، وقد يكون من قبيل التداعي بحسب المصبّ1.

1 ـ قد عرِّف المدّعي بتعاريف :
أحدها : أنّه من لو ترك ترك ، والظاهر أنّ المراد تركه في تلك الدعوى لا مطلقاً ، فلو كان عنده مال للغير وادّعى الردّ يكون مدّعياً; لأنّه لو ترك هذه الدعوى ترك فيها ، فيكون المال باقياً عنده ، ولا ينافي عدم تركه من هذه الجهة .
ثانيها : أنّه من يدّعي خلاف الأصل ، والظاهر أنّ المراد منه أعمّ من الأصل العملي والأمارات المعتبرة شرعاً كاليد ونحوها ، فلو ادعّى داراً تكون في يد المنكر يكون هو مدّعياً; لأنّه يدّعي خلاف الأمارة المعتبرة وهي اليد . وأمّا أصالة عدم