جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة شرح تحرير الوسيلة القضاء
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 224)

رواية سليمان بن خالد ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يحلف اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي بغير الله(1) . الحديث  .
ورواية جراح المدائني ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يحلف بغير الله . وقال: اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلفوهم إلاّ بالله عزّوجلّ(2) .
ورواية سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته هل يصلح لأحد أن يحلّف أحداً من اليهود والنصارى بآلهتهم؟ قال: لا يصلح لأحد أن يحلف أحداً إلاّ بالله عزّوجلّ(3) .
ورواية الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن أهل الملل يستحلفون؟ فقال: لا تحلفوهم إلاّ بالله عزّوجلّ (4) .
الطائفة الثانية: ما يدلّ على جواز حلفهما بغير الله، مثل:
رواية السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام): أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) استحلف يهوديّاً بالتوراة التي أنزلت على موسى (عليه السلام)(5) .
ورواية محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الأحكام؟ فقال: في كلّ
  • (1) الكافي: 7 / 451 ح4 ، التهذيب: 8 / 278 ح1013 ، الإستبصار: 4 / 39 ح131 ، الوسائل: 23/ 265 ، كتاب الأيمان ب32 ح1  .
  • (2) الكافي: 7 / 451 ح5 ، التهذيب: 8 / 278 ح1014 ، الوسائل: 23/ 266 ، كتاب الأيمان ب32 ح2 .
  • (3) الكافي: 7 / 451 ح2 ، التهذيب: 8 / 279 ح1015 ، الإستبصار: 4 / 39 ح133 ، الوسائل: 23/ 267 ، كتاب الأيمان ب32 ح5  .
  • (4) الكافي: 7 / 450 ح1 ، الوسائل: 23/ 266 ، كتاب الأيمان ب32 ح3  .
  • (5) الكافي: 7 / 451 ح3 ، التهذيب: 8 / 279 ح1019 ، الإستبصار: 4 / 40 ح135 ، الوسائل: 23/ 266 ، كتاب الأيمان ب32 ح4  .

(الصفحة 225)

دين ما يستحلفون به(1)  .
ورواية محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قضى عليّ (عليه السلام) فيمن استحلف أهل الكتاب بيمين صبر أن يستحلف بكتابه وملّته(2)  . وغير ذلك من الروايات المتقدّمة .
والإنصاف أنّ الجمع بين الطائفتين بنحو يخرجهما عن موضوع التعارض غير ممكن ، مثل ما حكاه في الوسائل عن الشيخ بعد نقل رواية السّكوني: من أنّه حمله الشيخ على أنّه مخصوص بالإمام إذا رأى ذلك أردع لهم . قال: وإنّما لايجوز لنا; لأنّا لا نعرف ذلك ، وإذا عرفنا جاز أيضاً لنا . انتهى .
ثمّ قال: وحمله بعض أصحابنا على من يرى الحلف بذلك ، ولا يعتقد الحنث في الحلف بالله ، ومثل غيرهما من وجوه الجمع .
فالظاهر ثبوت التعارض والرجوع إلى الشهرة الفتوائية التي هي أوّل المرجحات ، على ما استفدناه من مقبولة ابن حنظلة المعروفة ، ولعلّه لأجل ذلك جعل الأشبه في المتن عدم الاكتفاء بغير الله ، وإن كان ضمّه إلى الله لا يضرّ ما لم يكن أمراً باطلا كالاُبوّة لعيسى (عليه السلام) .
المقام الثاني: في حلف المجوس ، وقد عرفت عطفه على اليهود والنصارى في بعض الروايات المتقدّمة في أنّه لابدّ من تحليفه بالله ، ولا يلزم ضمّ مثل قوله: «خالق النور والظلمة» ، لاحتمال كون العقيدة على طبق الوثنيين من المجوس القائلين بثبوت خالق للنور وخالق آخر للظلمة، خلافاً لمثل الشيخ في المبسوط، حيث إنّ
  • (1) التهذيب: 8 / 279 ح1017 ، الإستبصار: 4 / 40 ح136 ، الوسائل: 23/ 267 ، كتاب الأيمان ب32 ح7 .
  • (2) التهذيب: 8 / 279 ح1017 ، الإستبصار: 4 / 40 ح137 ، الوسائل: 23/ 267 ، كتاب الأيمان ب32 ح8  .

(الصفحة 226)

المحكيّ عنه أنّه قال: إن كان مجوسيّاً حلف والله الذي خلقني ورزقني; لئلاّ يتناول بالله وحده النور ، فإنّه يعتقد النور إلهاً ، فإذا قال: خلقني ورزقني زال الإبهام(1) .
ويرد عليه مع أنّه مخالف لمقتضى إطلاق الروايات التي تقدّم بعضها ، يكون لفظ الجلالة عندهم علماً لخالق النور والظلمة ، ولا يطلق على غيره ، وإن كان لفظ الإله أعمّ .
المقام الثالث: في حلف من لا يعتقد بالله بل يجحده وينكره ، وقد صرّح في المتن بأنّه لابدّ من تحليفه أيضاً بالله ، ويشكل فيما إذا كان الجحد لا باللسان فقط بل بالقلب أيضاً; نظراً إلى أنّه لا يرى وجوداً للمقسوم به فضلا عن عظمته وعلوّ شأنه ، فأيّ أثر يترتّب على حلفه والحال هذه . وحكي عن الشيخ في المبسوط أنّ ثمرة يمينه زيادة الإثم واستيجاب العقوبة(2) ، مع أنّه لا يكون له أيّ ارتباط بباب القضاء وفصل الخصومة الموضوع لاسترداد صاحب الحقّ حقّه ، وعدم جواز الأخذ من غير من عليه الحقّ ، وإن كان ربّما لا يتحقق هذا الغرض كما عرفت في الرّواية النبويّة: «إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان  الخ»(3) .
وكيف كان فهذه العلّة لا تلائم باب القضاء بوجه ، ويحتمل قويّاً سقوط الحلف في هذه الصورة ، وردّ الحاكم الحلف إلى المدّعي لو كان معتقداً بالله ، كما لا يخفى ، ولا ينافيه قوله (صلى الله عليه وآله): «البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه»(4) بعد الانصراف إلى المعتقد بالحلف، كما لا يخفى .

  • (1 و 2) المبسوط: 8 / 205  .
  • (3) وسائل الشيعة : 27 / 232، أبواب كيفيّة الحكم ب2 ح1 .
  • (4) وسائل الشيعة : 27 / 234، أبواب كيفيّة الحكم ب3 ح1.

(الصفحة 227)

مسألة 3: لا يترتّب أثر على الحلف بغير الله تعالى وإن رضي الخصمان الحلف بغيره ، كما أنّه لا أثر لضمّ غير اسم الله تعالى إليه ، فإذا حلف بالله كفى ، ضمّ إليه سائر الصفات أولا ، كما يكفي الواحد من الأسماء الخاصّة ، ضُمّ إليه شيء آخر أو لا1.

مسألة 4: لا إشكال في عدم ترتّب أثر على الحلف بغير الله تعالى ، فهل الحلف بغيره محرّم تكليفاً في إثبات أمر أو إبطاله مثلا كما هو المتعارف بين الناس؟ الأقوى عدم الحرمة ، نعم هو مكروه سيّما إذا صار ذلك سبباً لترك الحلف بالله تعالى ، وأمّا مثل قوله: سألتك بالقرآن أو بالنبيّ(صلى الله عليه وآله) أن تفعل كذا

1 ـ قد ظهر حكم هذه المسألة من المسألتين السابقتين ، وأنّه لابدّ في مقام القضاء وفصل الخصومة من ترتيب الأثر على الحلف بالله تعالى أو بما ذكر فيهما ، ولا حاجة إلى ضمّ سائر الصفات إليه ، والغرض هنا بيان أنّ رضا الخصمين بالحلف بغيره تعالى لا يوجب ترتيب الأثر على الحلف بغيره; لأنّ الموضوع في الأدلّة هو الحلف بالله ، كما أنّ رضا المنكر بإقامة المدّعي شاهداً واحداً وعادلا فارداً لا يكفي في الحكم ومقام فصل الخصومة  ، وإن كان ربّما يوجب ارتفاع موضوع التنازع رأساً، كما لا يخفى .
وفي الجواهر بعد الحكم بعدم الجواز مع التراضي: وإن أدرجاه في عقد شرعي كالصلح ونحوه على معنى صلح المدّعي عن حلف المنكر مثلا  بالقَسَم بغير الله بإسقاط الدعوى(1) . ومراده تحقّق فصل الخصومة بذلك كما ذكرنا .

  • (1) جواهر الكلام: 40 / 227  .

(الصفحة 228)

فلا إشكال في عدم حرمته1.

1 ـ الغرض من هذه المسألة بيان الحكم التكليفي للحلف بغيره تعالى ، ولو لم يكن في حال التخاصم والتنازع الذي يجري فيه فصل الخصومة  ، كما إذا كان في مقام إثبات أمر أو ابطاله مثلا كما هو المتعارف بين الناس من الحرمة وعدمها ، وفيه وجهان بل قولان:
القول بالحرمة التي يترتّب على مخالفتها الإثمّ ، كما أسنده النراقي في محكي المستند إلى الأشهر بين الطائفة ، قال: بل قيل: إنّه مقتضى الإجماعات المنقولة . وصرّح به جماعة منهم المحقّق الأردبيلي(1) وصاحب المفاتيح(2) وشارحه(3) وبعض مشايخنا المعاصرين(4) ،(5) .
والقول بعدم الحرمة الذي اختاره صاحب الجواهر (قدس سره)(6) ،وتبعه مثل الماتن .
وقال المحقّق في الشرائع بعد الحكم بأنّه لا يُستحلف أحد ـ يعني في مقام القضاء  ـ إلاّ بالله ولو كان كافراً ، وحكاية القول بأنّه لا يقتصر في المجوس على لفظ الجلالة بل يضمّ إلى هذه اللفظة الشريفة ما يزيل الاحتمال: ولا يجوز الإحلاف بغير أسماء الله سبحانه ، كالكتب المنزلة والرسل المعظمة والأماكن المشرّفة(7) ، واستظهر صاحب الجواهر من هذه العبارة ترتّب الاثم بذلك زائداً على عدم انقطاع
  • (1) مجمع الفائدة والبرهان: 12 / 175 ـ 178 .
  • (2) مفاتيح الشرائع: 3 / 264 مفتاح 1165 .
  • (3) لم نعثر عليه .
  • (4) رياض المسائل: 9 / 321 ـ 323 .
  • (5) مستند الشيعة: 2 / 603  .
  • (6) جواهر الكلام: 40 / 228  .
  • (7) شرائع الإسلام: 4 / 876  .